تارا عماد: 7Dogs علّمني الأكشن.. و"مريم" أرهقتني نفسيًا



نشاط فني مكثّف تقوم به الفنانة المصرية تارا عماد، فبين مشاركتها في فيلم 7dogs المعروض حاليًا في دور العرض السينمائي، الذي جسّدت خلاله شخصية ضابطة إنتربول، وما تطلبته الشخصية من استعدادات مكثفة خضعت لها من أجل تقديم مشاهد الأكشن بصورة احترافية، وفيلم "طه الغريب"، الذي انتهت أخيرًا من تصويره، حيث تحدثت عن تفاصيل العملين وما تطلبهما من استعدادات خاصة نظرًا لطبيعتهما المختلفة.
توضح تارا عماد لموقع "القاهرة الإخبارية" أن شخصية "كلير" في فيلم 7dogs، تتمتع بتركيبة خاصة وذكاء معقد، فهي شخصية ترتبط بشكل وثيق بعالم التكنولوجيا والتقنيات الحديثة، وهو ما يمثّل اختلافًا واضحًا عن اهتماماتها الشخصية في الواقع، مشيرة إلى أن هذا التباين بينها و"كلير" كان أحد أبرز الأسباب التي جذبتها لتجسيد الدور، حيث وجدت في الشخصية مساحة جديدة للتجربة واكتشاف جوانب مختلفة في الأداء التمثيلي.
وفيما يتعلق بمشاهد الأكشن التي يتضمنها الفيلم، كشفت "تارا" أنها خضعت لبرنامج تدريبي مكثف استمر لفترة طويلة قبل بدء التصوير وحتى خلال فترة العمل، بهدف الوصول إلى أعلى درجات القوى البدنية والذهنية المطلوبة لتنفيذ تلك المشاهد، موضحة أن طبيعة مشاهد الأكشن تتطلب استعدادًا دائمًا وتركيزًا كبيرًا، لا سيما أن إعادة تصويرها بشكل متكرر قد يكون أمرًا صعبًا، وهو ما استدعى خضوعها لتدريبات متخصصة لضمان تنفيذ المشاهد بأفضل صورة ممكنة خصوصًا أنها قامت بتنفيذ معظم مشاهد الأكشن بنفسها دون الاستعانة ببديلة، باستثناء مشهد واحد فقط تطلب وجود بديلة لتنفيذه.
وحول تفاصيل التحضيرات اليومية التي كانت تسبق التصوير، أوضحت أنها كانت تصل إلى موقع التصوير قبل موعد حضور باقي فريق العمل بساعتين تقريبًا، وذلك بسبب الوقت الذي كانت تستغرقه تجهيزات الشعر والماكياج، خصوصًا مع اعتماد الشخصية على إطلالة مختلفة، قبل الانتقال إلى مرحلة الماكياج والاستعداد النهائي للتصوير.
ويضم فيلم 7Dogs مجموعة كبيرة من النجوم، من بينهم كريم عبد العزيز، وأحمد عز، ومونيكا بيلوتشي، وسلمان خان، وسيد رجب، وناصر القصبي، بينما تولى إخراج العمل الثنائي عادل العربي وبلال فلاح.

مريم.. شخصية جديدة في "طه الغريب"
وفي سياق آخر، أعلنت تارا عماد انتهاءها من تصوير فيلم "طه الغريب"، الذي تشارك في بطولته إلى جانب الفنان حسن الرداد، مؤكدة أن ارتباطها بالمشروع بدأ منذ اللحظة الأولى التي علمت فيها بتحويل رواية الكاتب محمد صادق إلى فيلم سينمائي.
وأوضحت أنها من المتابعين لأعمال محمد صادق الأدبية، لذلك حرصت على قراءة الرواية الأصلية بشكل كامل قبل الاطلاع على السيناريو، رغبة منها في فهم الشخصيات والعالم الذي تدور فيه الأحداث من منظور الكاتب أولًا، ثم التعرف على رؤية المخرج وكيفية تقديم هذه الشخصيات على الشاشة.
وأكدت أن هذه الخطوة ساعدتها على تكوين صورة متكاملة عن العمل، وأسهمت في فهم أبعاد الشخصية التي تقدمها بشكل أعمق، ما زاد من حماسها للمشاركة في الفيلم.
وكشفت الفنانة أنها تجسّد خلال أحداث "طه الغريب" شخصية "مريم"، التي تعمل كمدربة تنمية بشرية "لايف كوتش" ومتخصصة في مساعدة الآخرين على تجاوز الأزمات والتجارب الصعبة التي مروا بها في حياتهم، موضحة أن الشخصية جديدة عليها، وتقدمها للمرة الأولى خلال مشوارها الفني، لافتة إلى أن "مريم" تتميز بخفة الظل والعفوية والتلقائية، إلى جانب تمتعها بقدر كبير من الثقة بالنفس والاعتزاز بعملها ورسالتها الإنسانية في مساعدة الآخرين.
وأضافت أن الشخصية تحمل العديد من التفاصيل الإنسانية والمشاعر المركبة، وهو ما جعلها تشعر بالاستمتاع أثناء قراءتها والاستعداد لها، معربة عن اعتقادها بأن الجمهور سيستمتع بقراءة الرواية قبل مشاهدة الفيلم، لما تحتويه من أحداث وشخصيات ثرية ستمنح المشاهد تجربة مختلفة عند متابعة العمل السينمائي.
وأشارت إلى وجود بعض أوجه التشابه بينها وبين شخصية "مريم"، خاصة فيما يتعلق بالعفوية والتلقائية وخفة الظل، وهو ما ساعدها على الاقتراب من الشخصية وفهم دوافعها بصورة أكبر.
وفي المقابل، أكدت أن الدور تضمن عددًا من المشاهد الصعبة التي احتاجت إلى تحضير ودراسة مكثفة، نظرًا لما تحمله من تفاصيل نفسية ومشاعر معقدة، الأمر الذي فرض عليها بذل مجهود كبير للوصول إلى الحالة المطلوبة أثناء التصوير.
وأوضحت أن بعض هذه المشاهد تركت تأثيرًا نفسيًا عليها بعد الانتهاء من تصويرها، حيث كانت تحتاج إلى فترة من الهدوء والابتعاد عن التعاملات اليومية المعتادة حتى تتمكن من استعادة توازنها والتخلص من الأثر العاطفي الذي تتركه الشخصية.
كما تطرقت إلى التحديات العملية التي واجهتها أثناء تصوير الفيلم، مشيرة إلى أن بعض المشاهد تطلبت منها ركوب دراجة بخارية برفقة الفنان حسن الرداد، وهو ما تسبب لها في حالة من القلق في البداية، قبل أن تتمكن من تجاوز مخاوفها مع استمرار التصوير.
وأضافت أن العمل يتضمن كذلك عددًا من مشاهد التشويق والإثارة والرعب، التي شكلت تحديًا إضافيًا بالنسبة لها، إلا أنها تعاملت معها باعتبارها جزءًا من التجربة الفنية التي تسعى من خلالها إلى تقديم شخصيات متنوعة ومختلفة تضيف إلى مسيرتها الفنية.