ثورة الرعب تهز هوليوود.. أفلام يوتيوبرز تتصدر الشباك وتُسقط هيمنة "ستار وورز"
شهدت دور العرض الأمريكية خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية حدثًا استثنائيًا أعاد رسم خريطة شباك التذاكر، بعدما تصدر فيلما الرعب المستقلان "Backrooms" و"Obsession" المشهد السينمائي، محققين إيرادات ضخمة تجاوزت التوقعات، ومؤكدين أن النجاح لم يعد حكرًا على الإنتاجات الهوليوودية العملاقة.
وتصدر "Backrooms" شباك التذاكر الأمريكي بإيرادات افتتاحية بلغت 81 مليون دولار من 3442 دار عرض، في أكبر انطلاقة بتاريخ شركة A24، بينما واصل "Obsession" أداءه اللافت في أسبوعه الثالث محققًا 26.4 مليون دولار، ليتجاوز إجمالي إيراداته المحلية حاجز 100 مليون دولار.
وتكمن أهمية هذا النجاح في أن الفيلمين أُنتجا بميزانيات محدودة وأخرجهما صنّاع محتوى اشتهروا عبر منصة يوتيوب، ما فتح باب التساؤلات حول مستقبل صناعة السينما التقليدية وقدرة المواهب الرقمية على منافسة الاستوديوهات الكبرى.
وقال محللون إن الجمهور الشاب كان العامل الحاسم في هذا الإنجاز، حيث أظهرت البيانات أن نحو 85% من مشاهدي "Backrooms" تقل أعمارهم عن 35 عامًا، بينما تجاوزت نسبة من هم دون 25 عامًا نصف إجمالي الجمهور.
وحقق "Backrooms"، الذي أخرجه كين بارسونز البالغ من العمر 20 عامًا فقط، إيرادات عالمية وصلت إلى 118 مليون دولار مقابل ميزانية إنتاج لم تتجاوز 10 ملايين دولار، ليصبح أحد أكثر أفلام العام ربحية. كما دخل بارسونز التاريخ كأصغر مخرج يتصدر شباك التذاكر الأمريكي، متجاوزًا أرقامًا قياسية استمرت سنوات.
في المقابل، واصل "Obsession" تحقيق نتائج نادرة، إذ ارتفعت إيراداته للأسبوع الثالث على التوالي، ليصل إجمالي دخله إلى 148 مليون دولار عالميًا رغم أن ميزانيته لم تتجاوز مليون دولار فقط، في واحد من أكبر قصص النجاح السينمائي خلال السنوات الأخيرة.
وجاء هذا الصعود اللافت على حساب فيلم "The Mandalorian and Grogu" المنتمي إلى عالم "Star Wars"، الذي تراجعت إيراداته بنسبة 70% في أسبوعه الثاني، ليتراجع إلى المركز الثالث رغم عرضه في عدد أكبر من دور السينما. ويرى مراقبون أن غياب أفلام "ستار وورز" عن الشاشة الكبيرة لسنوات طويلة أثر في الزخم الجماهيري للسلسلة، رغم استمرار قوتها التجارية عالميًا.
ويعكس نجاح "Backrooms" و"Obsession" تحولًا متزايدًا في صناعة الترفيه، حيث بات صنّاع المحتوى الرقمي قادرين على الانتقال من الشاشات الصغيرة إلى قاعات السينما بثقة أكبر، مستفيدين من جماهير ضخمة بُنيت عبر الإنترنت.
وفي الوقت نفسه، يواصل فيلم السيرة الذاتية الموسيقي "Michael" حصد الإيرادات، بعدما رفع إجمالي دخله العالمي إلى أكثر من 851 مليون دولار، مع توقعات بتجاوزه قريبًا فيلم "Bohemian Rhapsody" ليصبح الأعلى إيرادًا بين الأفلام الموسيقية في تاريخ السينما.
وتتجه الأنظار حالياً إلى الأسابيع المقبلة التي تشهد طرح عدد من الأفلام المرتقبة، أبرزها الجزء الثاني من سلسلة الرعب الكوميدية Scary Movie، إضافة إلى فيلم الخيال العلمي والمغامرات Disclosure Day للمخرج ستيفن سبيلبرج في 12 يونيو، وفيلم Toy Story 5 من إنتاج بيكسار في 19 يونيو، وفيلم Supergirl من إنتاج DC في 26 يونيو.
كما يشهد شهر يوليو طرح مجموعة من الإنتاجات الضخمة، من بينها Minions and Monsters في الأول من يوليو، ونسخة جديدة من Moana في 10 يوليو، وفيلم The Odyssey للمخرج كريستوفر نولان في 17 يوليو، وSpider-Man: Brand New Day في 31 يوليو.
ويتوقع مراقبو الصناعة أن تصل إيرادات موسم الصيف السينمائي الممتد على مدار أربعة أشهر إلى نحو 4 مليارات دولار، في ثاني مرة فقط يتحقق فيها هذا الرقم منذ جائحة كورونا.





رد مع اقتباس