من أهل الدار
تاريخ التسجيل: October-2013
الجنس: ذكر
المشاركات: 108,782 المواضيع: 104,521
مزاجي: الحمد لله
موبايلي: samsung A 14
آخر نشاط: منذ 4 ساعات
مع اقتراب الانتخابات.. المعارضة الإيطالية تهاجم رهان ميلوني على ترامب
مع اقتراب الانتخابات.. المعارضة الإيطالية تهاجم رهان ميلوني على ترامب
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني
القاهرة الإخبارية - أحمد أنور
بدأت ضغوط سياسية واقتصادية تتزايد على رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، مع اقتراب الانتخابات العامة المقررة عام 2027، وسط انتقادات من المعارضة لسياساتها المرتبطة بالعلاقة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خاصة فيما يتعلق بزيادة الإنفاق العسكري في وقت تواجه فيه البلاد تباطؤًا اقتصاديًا وارتفاعًا في تكاليف المعيشة والطاقة.
وشهدت العلاقة بين ميلوني وترامب، خلال العام الأول من ولايته الثانية، تقاربًا ملحوظًا، إذ سعت رئيسة الوزراء الإيطالية إلى تقديم نفسها باعتبارها الجسر الأوروبي الأقرب إلى الإدارة الأمريكية، وحظيت بإشادات متكررة من ترامب، غير أن تداعيات الحرب بين إسرائيل وإيران وتدهور الأوضاع الاقتصادية في إيطاليا دفعت الحكومة إلى إعادة النظر في بعض مواقفها، بحسب موقع "بوليتيكو".
تحول تدريجي
بدأت ميلوني، خلال الأشهر الأخيرة، اتخاذ خطوات تعكس مسافة أكبر بينها وبين البيت الأبيض، إذ وجهت انتقادات علنية لبعض سياسات ترامب، كما رفضت السماح باستخدام قاعدة جوية إيطالية من قبل الطائرات الأمريكية خلال العمليات العسكرية المرتبطة بالحرب مع إيران.
وأظهرت استطلاعات الرأي تراجع جاذبية العلاقة مع واشنطن داخل الشارع الإيطالي، حيث أظهر استطلاع، أجراه معهد "إبسوس" خلال مايو، أن 77% من الإيطاليين يحملون نظرة سلبية تجاه ترامب، في الوقت نفسه أشارت تقارير إلى أن الرئيس الأمريكي أبدى استياءه من تغير مواقف ميلوني مقارنة ببداية ولايته.
إنفاق عسكري
برز ملف الإنفاق الدفاعي باعتباره التحدي الأكبر أمام الحكومة الإيطالية، إذ يطالب ترامب دول حلف شمال الأطلسي برفع الإنفاق العسكري إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035، بينما لا يتجاوز الإنفاق الإيطالي حاليًا 2%.
ووقعت ميلوني على الالتزام المستهدف داخل الحلف، لكن المعارضة اعتبرت أن تنفيذ هذا التعهد سيكون مكلفًا للغاية في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية، إضافة إلى ذلك يرى منتقدو الحكومة أن الأولوية يجب أن تذهب لدعم الأسر والشركات المتضررة من ارتفاع أسعار الطاقة بدلًا من زيادة الإنفاق العسكري.
وقال أنطونيو ميزياني، عضو مجلس الشيوخ عن الحزب الديمقراطي المعارض، إن هدف الـ5% "غير واقعي بالكامل بالنسبة لإيطاليا"، معتبرًا أن الرهان على العلاقة الخاصة مع ترامب لم يحقق النتائج التي كانت تأملها الحكومة.
أزمة اقتصادية
واجهت إيطاليا، خلال الفترة الأخيرة، تحديات اقتصادية متزايدة مع اقتراب انتهاء برنامج التعافي الاقتصادي الأوروبي الذي ضخ نحو 200 مليار يورو بعد جائحة كورونا، بينما لا تزال معدلات النمو والإنتاجية ضعيفة، وتخضع المالية العامة لمزيد من التدقيق من جانب مؤسسات الاتحاد الأوروبي.
واعتبرت قوى المعارضة أن هذه المؤشرات أضعفت موقع ميلوني السياسي بعد سنوات من الاستقرار النسبي، إذ قال ماريو توركو، عضو مجلس الشيوخ عن حركة "خمس نجوم"، إن الأداء الاقتصادي للحكومة لم يحقق النتائج المرجوة، مشيرًا إلى أن إيطاليا تسجل أحد أضعف معدلات النمو في أوروبا.
حسابات انتخابية
اضطرت الحكومة إلى مراجعة بعض خططها الدفاعية بسبب الضغوط المالية، إذ تدرس روما تقليص حجم القروض التي كانت تعتزم الحصول عليها من برنامج "SAFE" الأوروبي المخصص لدعم القدرات الدفاعية، وهو ما قد يؤثر على عدد من المشاريع العسكرية المخطط لها خلال السنوات المقبلة.
ورأى خبراء أن ميلوني تجد نفسها أمام معادلة معقدة بين الحفاظ على مصداقيتها داخل حلف الناتو والاستجابة للمطالب الداخلية المتزايدة بتوجيه الموارد إلى الاقتصاد والخدمات العامة، في الأثناء تشير تقديرات سياسية إلى أن أي انتقاد أمريكي لإيطاليا بسبب الإنفاق الدفاعي قد لا يضر بميلوني انتخابيًا، بل ربما يعزز موقفها لدى جزء من الناخبين الذين ينظرون بسلبية إلى سياسات ترامب، بحسب "بوليتيكو" الأمريكي.