بناءً على قانون المرافعات المدنية، يتلخص الفرق في النقاط التالية:
أولاً: إبطال الدعوى (إبطال عريضة الدعوى)
يُقصد به إنهاء الخصومة القائمة بناءً على خلل إجرائي أو بطلب من المدعي، وآثاره كالتالي:
الأثر القانوني: يؤدي إبطال عريضة الدعوى إلى اعتبارها "كأن لم تكن".
الأسباب:
1. وجود خطأ أو نقص في البيانات الواجب ذكرها في عريضة الدعوى (مثل جهالة المدعى به، أو نقص بيانات المدعي أو المدعى عليه، أو محل التبليغ) بحيث يتعذر إجراء التبليغ.
2. إذا طلبت المحكمة من المدعي إصلاح الخطأ أو النقص خلال مدة محددة ولم يقم بذلك، أو تعذر تبليغه لتكليفه بالإصلاح.
3. لا يجوز إبطال الدعوى ضد السجين لعدم معرفة عنوانه، بل يجب تبليغه عن طريق دائرة الإصلاح (المادة 50/أ).
الطبيعة القانونية: القرار الصادر بالإبطال هو قرار فاصل وقابل للطعن تمييزاً، ولا يجوز للمحكمة الرجوع عنه من تلقاء نفسها (المادة 160/3).
الرسوم والمصاريف: يُحكم لوكيل المدعى عليه بثلث أجور المحاماة المقررة قانوناً إذا تم الإبطال وفق المادة (56/2). وبشكل عام، يُحمل المدعي الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة باعتباره بحكم من خسر الدعوى (المادة 88/1).

ثانياً: رد الدعوى
يُقصد به رفض المحكمة للمطالبة القضائية لعدة أسباب، منها ما يتعلق بالاختصاص أو الموضوع:
عدم الاختصاص المكاني: إذا وجدت المحكمة أنها غير مختصة مكانياً بنظر الدعوى، تقرر رد الدعوى من جهة الاختصاص، وإفهام المدعي بإقامتها مجدداً أمام المحكمة المختصة.
الإجراء في الحكم الغيابي: في حال الاعتراض على حكم غيابي وتبين عدم الاختصاص، تقرر المحكمة قبول الاعتراض شكلاً وإبطال الحكم الغيابي ورد دعوى المدعي.
الفرق الجوهري: الرد غالباً ما يتعلق بصلاحية المحكمة في نظر الدعوى أو بصلب الحق المدعى به، بينما الإبطال يتعلق بصحة إجراءات عريضة الدعوى واستمرارها.

المصادر:
* قانون المرافعات المدنية رقم 83 لسنة 1969 المعدل (المواد 50، 54، 56، 88، 160).