زهرة الطاعة وأسرار البشارة العظمى
العذراء مريم | عندما مررتُ بكِ ورأيتُكِ
نتابع معكم رحلتنا الروحية، وننتقل إلى المحطة الثانية الساحرة: "حدث البشارة الذي زلزل الأزمان".
لحظة التقاء السماء بالأرض في لحظة تاريخية فريدة انطوى فيها الزمن واقتربت الأبدية من الوجود، انشق سقف غرفة الفتاة البسيطة المعتكفة في الناصرة عن ضياء بهي يفوق الشمس.
إنه الملاك غبريال المبشر بالخلاص.
تزلزلت الطبيعة هيبة صامتة، فالفتاة العذراء تُبشر بما لا يستوعبه عقل بشر؛ أن تحمل بكلمة من الله وتلد مخلص العالم دون زرع بشر.
لم تكن المفاجأة سهلة على النطاق الإنساني، وامتلأت فزعاً طاهراً، لكن قلب مريم النقي اتسع للحب الإلهي كله.
وبشجاعة وثقة مطلقة لم تعرف البشرية لها مثيلاً، صاغت بلسانها بداية عهد الخلاص، وهتفت بالتسليم والموافقة الكاملة:
"هُوَذَا أَنَا أَمَةُ الرَّبِّ. لِيَكُنْ لِي كَقَوْلِكَ" (لوقا ١: ٣٨).
قطاف الزهرة (الدروس المستفادة):قوة الإيمان الطائع: الطاعة للرب ليست ضعفاً، بل هي قمة الذكاء الروحي والثقة التامة عندما تسلم حياتك بالكامل لتدابيره.
الشجاعة أمام المجهول: قبول التكليف الإلهي الصعب والنهوض به بنضج كامل، دون خشية من نظرات الناس أو أحكام المجتمع الظالمة.
•• العذراء مريم | عندما مررتُ بكِ ورئيتُكِ
تابعوا الجزء التالي من القصة
زهرة الاحتمال والهروب إلى أرض مصر





قصة السيدة العذراء مريم | زهرة الطاعة وأسرار البشارة العظمى

رد مع اقتباس