يقول صاحب القصة.........
أحببتها لخمس سنوات، تواعدنا خلالها دون أن تواتيني الجرأة لطلبها من والدها، رغم إلحاحها الشديد كل مرة، لكني كنت أتهرب من المسؤولية، إلى أن فوجئت بها خطبت لرجل غيري، اتصلت بها والغيرة تكاد تنهشني، كيف بعد كل هذا الحب تتخلى عني بسهولة، كيف ستتحمل أن تكون مع رجل غيري في منزل واحد، وهي من تعلمت العشق على يدي، كان جوابها باردا جدا أو هذا ما بدا لي
"أنت من تخليت عني عندما رفضت التقدم لخطبتي مرات ومرات، حتى استرخصت نفسي،
أما هو فدخل البيت من الباب، ورآني لائقة به كزوجة، في حين الرجل الذي عصيت الله ﻷجله، وخنت ثقة والدي ﻷلقاه في الطرقات والمطاعم رآني أقل من ارتداء خاتم يثبت ملكيته لي"
شعرت أنه تمت خيانتي، والغدر بي فذهبت لخطيبها المنشود، وحكيت له عن علاقتنا السرية، مثبتا كل كلمة بالصور التي جمعتنا على مدار خمس سنوات، ففسخ الخطبة بعدما فضحها أمام عائلتها، أما أنا فتزوجت بالمرأة التي اختارتها لي والدتي، ﻷنها رغم ما فعلته لها لم توافق على الزواج بي، مع أن فرصها في الزواج اضمحلت إثر فضيحتها، لم أشعر بالسعادة أو ذقت طعم الراحة منذ ذلك الحين، بقيت أتقصى أخبارها من حين ﻵخر خوفا من أن يفعل بها أشقائها شيئا، بعد ثلاث سنوات بلغني أنها تزوجت برجل بضعف عمرها كزوجة ثالثة، وبسبب سمعتها لم يتم إقامة زفاف لها، بل وليمة بسيطة حضر فيها أقرب المقربين من عائلتها، ثم انقطعت أخبارها عني، كنت كل ليلة أضع فيها رأسي على وسادتي أترقب استجابة دعوتها علي، أو عقابي من الله لما فعلته بها، أطالع بناتي وأدعو ألا يطالهم وزر ما اقترفته.
العلاقات خارج إطار الزواج مهما بدت وردية اللون، نهايتها ستكون إما الحرمان ﻷن من استعجل شيئا قبل أوانه عوقب بحرمانه، أو اﻷسوء أن يسير كل شيء بسلاسة حينها اعلم يقينا أن العقاب إما في اﻵخرة أو في لحظة لا تتوقعها، الحب الحلال له لذة خاصة تجعل لكل لحظة رونقا خاصا، ما يدعونه زواج الصالونات أو الزواج التقليدي هو ما نصت عليه شريعتنا اﻹسلامية، أما ما دون ذلك لا يسمى حرية أو تقدما بل معصية في إطار عصري يجعلها شيئا عاديا للناظر حتى أصبحت نمط حياة اتبعه الكثيرو ن إلا من رحم ربي.
الحب ليس معصية بل اﻹطار الذي يوضع فيه هو ما يجعله إما معصية أو رزقا..........





رد مع اقتباس