"بلاص دارم " في عنابة القديمة.. من بؤرة تحت رحمة الخوف إلى مدينة تصدّر الأمل
ما من أحد توقّع أن تلك البقعة المظلمة التي اختارها الروائي بومدين بلكبير عبر زنقة الحوّاتة، مسرحًا لشخوص الهامش في رواية زنقة الطليان، يمكن أن تتحوّل إلى منارة إشعاع تجذب إلى أزقتها الضيقة مئات الزوار يوميًا، قبل أن تسحبهم إلى قصبة عنابة القديمة، الأقل حظوة إعلاميًا، إذا ما قورنت بقصبات العاصمة ودلس وتلمسان وقسنطينة.
بين زمنين
تبدو معالم عنابة القديمة، وريثة هيبون الفينيقية وهيبو ريجيس الرومانية وبونة الإسلامية، مجهولة لدى عوام الناس، إذ لا يعرف الكثير سوى شواطئ السانكلو وشابي وعين عشير وملهى الشمس الحمراء.
الشيخ العربي بوقطاية لـ "الترا جزائر": "في السبعينيات كان أغلب الهزية أو "الباندية" ينتشرون في المدينة القديمة، أي الهامش الجديد لعنابة الحديثة الممتدة من الكور باتجاه أحياء لاكولون وأوزاس، وكان من العسير التجوّل ليلًا ونهارًا في أزقتها
وما من تفسير يشرح طغيان الجانب الحسي والترفيهي لواحدة من أكثر مدن الساحل الشرقي للجزائر تحررًا، على التاريخ المنسي للمدينة، سوى أن تلك الحاضرة العتيقة تقع في "لا بلاص دارم" أو ساحة السلاح، فإلى وقت قريب، ظلّت هذه البقعة معقلاً لا يُنصح بزيارته، كما لو أنّه فافيلا من فافيلات ريو دي جانيرو المرعبة، أو حيّ من أحياء بوغوطا المجهولة، لكثرة ما ارتبطت بها قصص "هزية الحارة"، أو "الفتوات" الذين ملأت أخبارهم الدنيا على مدار سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي.
يقول الشيخ العربي بوقطاية الستيني لـ "الترا جزائر": "في السبعينيات كان أغلب الهزية أو "الباندية" ينتشرون في المدينة القديمة، أي الهامش الجديد لعنابة الحديثة الممتدة من الكور باتجاه أحياء لاكولون وأوزاس، وكان من العسير التجوّل ليلًا ونهارًا في أزقتها. طبعًا لعبت الظروف الاجتماعية والثقافية دورًا في إنتاج دورة العنف الحضري خلال فترة التحولات المحورية، من مجتمع الثورة نحو الاقتصاد الإداري. ومن الطبيعي أن يخلف الفقر والعوز ضحاياه المنفلتين في خضم تلك التغيرات الجذرية".
يتابع ابن حي جبانة ليهود: "في العام 2012 كنت جالسًا مع عائلتي لتناول مثلجات في ساحة الثورة الشهيرة "الكور"، قبل أن يقوم أكثر من خمسين شابًا نزلوا من لابلاص دارم بالهجوم على الساحة، احتجاجًا على توقيف عرابهم من طرف أجهزة الشرطة. اليوم، ونحن في شهر جويلية 2025، السماء صافية والعصافير تزقزق، وكل شيء تغير. بدل أن أرى شبّانًا يذكّرك سلوكهم بأبناء حيّ البرونكس الأمريكي الخطير، صرت أشاهد مئات السياح الجزائريين والأجانب ينزلون من شارع فيليب فرحين، مسرورين بالصور التي التُقطت في قلب شارع جوزيفين كما لو أن الأمن غيّر مواقعه لا الخوف".
آثار بونة
ليلًا، وأمام عوينة الهاشمي الجارية أمام البناية رقم ثلاثة في شارع جوزيفين، يتذكّر العنّابيون بئر النطرة المنقورة في الحجر الصلد، فيقول الباحث في تاريخ عنابة محمد نذير شلالي لـ "الترا جزائر":"لابلاص دارم هو اسم كولونيالي انتقل من ساحة السلاح إلى عموم وسط البلد، أما الاسم الأصلي فهو بطحة سيدي شريّط، نسبة لمسجد سيدي شريط الذي كان قائمًا خلال القرون السالفة. قبل الاحتلال الفرنسي، كان ثمة 36 مسجدًا، لم ينجُ منها غير مسجدَي سيدي بومروان الشريف المشيد سنة 1033 ميلادية، والباي العثماني المؤسس عام 1792 ميلادي".
ويواصل آسفا: "مارس الاحتلال الفرنسي سياسة تدميرية عنيفة، خرّبت كثيرًا من الشواهد الدينية والمعمارية، لذا لم يتبقَّ سوى عدد من البيوت الأصلية، وجزء من سور المدينة المبني في زمن الحماديين (1058م)، وبرج الفينقة – المقصلة – والجزء السفلي من رباط بونة الأغلبي.
أما العيون فكانت كثيرة، منها ما يقع داخل الحاضرة مثل عين سيدي شريط وعين الفداء، وكان بها مساجد دُمّر أغلبها من طرف الجيش الفرنسي، فضلًا عن عيون أخرى خارجها، مثل عين لالة بونة، والقطارة، وعين الليسير، وتعني "عين الأسير" الأوروبي الذي حرر نفسه بحفرها.
وبنبرة حنين يضيف: "أما الجغرافيون المشهورون مثل البكري والإدريسي وابن حوقل فأشاروا لبئر النطرة الكائن حاليًا بحمام القائد، الذي كان يسقي سكان بونة، أو بلاد العناب. كان رحّالة القرون الوسطى يصفون هذه الحاضرة المزدهرة المنسوبة لنبات العناب بأنها ذات التجارة المقصودة والأرباح الموجودة".
قصة التغيير
ثمّة شيء جديد ينبض في قلب عنابة العتيقة بالحياة؛ الشوارع المبلطة نظيفة، الجدران مطلية بالأبيض والأزرق، ومزدانة الحواشي بالأزهار والورود والنبات الأخضر المتسلق.
الأبواب التقليدية منمّقة ومرقّشة بنقوش بديعة تطبع الروح الموريسكية، كما لو أنك في غرناطة. أما اللونان الأبيض الناصع والأزرق البحري، فيعكسان رونق المدن المتوسطية.
مكبات النفاية صُممت بجمالية فريدة، كما لو أنها أصص ورود، لا سلّات زبالة، والصورة الكاملة للمشهد عبارة عن نسق مرتب يشبه بطاقة بريدية على الهواء الطلق، أو مشتل نابت بين الركام العريق.
الشاب الذي كان واقفًا أمام العين دعانا للدخول إلى مطعمه المسمى دار الباي، دون أن يعرف من نكون، والمفاجأة المزدوجة كانت أنه رئيس مجموعة سكان أحرار كان لهم فضل إيقاد فتيل ذلك الحراك الثقافي المبارك، وبأن ذلك المطعم المملوء بأدوات نحاسية وخشبية، وبصور ومشغولات تقليدية، يشعرك أنك في متحف لا في مقصف.
يستذكر مصطفى الهاشمي الإرهَاص الأول للانقلاب الكبير الذي حصل في أخطر حيّ بعنابة، ليقول لـ "الترا جزائر":"ولدت الفكرة العام 2019 داخل سيارة اجتمع فيها خمسة أصدقاء. قرر هؤلاء الشروع في عملية تنظيف الشارع، وتزيين الحي، التحقتُ بالمبادرة بعد انطلاقها بفترة، ضمن مجموعة نشطاء أحرار تسمى "أضرب النح، الدار دارك" التي أرأسها حاليًا".
ويواصل سردية المغامرة: "حققت عملية التزيين نجاحًا غير متوقع، أبان عن وجود إرادة تغيير جماعية. فاشتركت المجموعة مع فريق "الدراجة الخضراء" في عمليات الطلاء والتزويق، ما أعاد للبيوت المبنية على الطابع الأندلسي الموريسكي الشكل المتوسطي، عبر الأزرق والأبيض".
لطالما كانت بونة نقطة التقاء وتسامح بين أبناء البحر الأبيض المتوسط: إسبان، وطليان، ومالطيين، ولا أدل على ذلك من شخصية مصطفى الكارديناس الأندلسي، مؤسس قرنباليا بتونس، التي فرّ منها ليطلق بالمدينة، بحر القرن السابع عشر، ثورة في الزراعة والعمارة وفي نوبات فن المالوف. وكذلك "سالم جوليانو"، ابن عنابة ذو الأصول الإيطالية، الذي كان من قادة الثورة التحريرية ضد الاستعمار الفرنسي.
مصالحة وتحرير
يضيف الهاشمي الذي هو في الأصل حرفي في خياطة الصالونات وصناعة الأبواب الخشبية: "كشفت لنا عملية التنظيف عن انخراط المجتمع المدني والسكان في العملية، وحفّز ذلك بلدية عنابة على أن تعيد إنارة الحي إنارة شاملة. ثم، وتثمينًا لتلك الهبّة التشاركية الكبيرة، قرّرنا أن نطلق مبادرة أحسن صورة للمدينة العريقة.
يواصل: "جمعنا مبلغ 6 ملايين لاقتناء جوائز قيّمة للفائزين الثلاثة الأوائل. ولأن الهدف الباطن كان كسر حاجز الخوف من المدينة القديمة، اشترطنا أن يلتقط المشاركون صورًا لتفاصيلها الخاصة، مثل النقوش والأبواب وغيرها، باستخدام هواتف نقالة، كي ندفعهم لزيارتها والاقتراب منها بحب وفضول. وفعلاً، شارك العشرات في المبادرة، وجُمعت تلك الصور في معرض أُقيم في شوارعها، ما أتاح التعرف على طيبة سكانها وكرمهم وترحابهم. وهكذا، قُتل غول الخوف، وكُسرت الصورة الذهنية السيئة التي لوّثت سمعة بونة القديمة على مدار عقود طويلة. ثم في الأخير انتصرت إرادة الحياة على كل تلك الأحكام المسبقة".
وكما لو أن الشهية تأتي مع الأكل، يعقّب رئيس مجموعة "أضرب النح" قائلا: "عندما بدأ السياح يتقاطرون على لا بلاص دارم، فكّرت في إنجاز متحف تفسيري، فاشتريت مشغولات يدوية من السكان القدامى ومن بعض تجّار الأنتيكا. كان من الضروري أن نؤسس لمكان يلامس فيه الزائر تاريخ المدينة، من خلال التعرف على صنائع النحاس والخشب والحوكة والمعازف وشخصياتها ومواقعها التاريخية، كي تكون زيارته لا مجرد جولة عابرة بل سفرية عبر الزمن".
ثم يشرح فكرته: " اكتملت الحلقة عندما أسست مطعم "دار الباي" الذي يأوي المتحف، لتقديم الطبخ العنابي التقليدي على أنغام موسيقى المالوف التراثية، ووسط ترنيمات حسن العنابي وحمدي بناني وغيرهم. لقد شكّل التاريخ والطهي والفن سلسلة منسجمة، صنعت خدمة سياحية اتضح أنها مفيدة وملهمة للغاية".
تليتلي بالبنادق
ومقارنة بهيئات رسمية مثل المتاحف التي لا تستقطب غير مئات من الزوار لانعدام الخدمة المتكاملة -كغياب نقاط بيع الماء المعدني والمظلات الواقية من الشمس والنقل السلس، اعتمدت دار الباي على أسلوب "تريب أدفايزور"، الذي يأخذ تقييمات الزبائن بعين الاعتبار، ويعاملهم كما لو أنهم يدخلون دار ضيافة عائلية لا هيكلاً بلا روح.
يتحدث الهاشمي: " نلبي جميع متطلبات السياح ونتابع رغباتهم باهتمام، ومكننا ذلك من عقد اتفاقات تعاون مع 21 وكالة سياحية اقتنعت بأن المنطقة وجهة سياحية واعدة. ولديّ طلبية 1100 وجبة تقليدية من وكالة واحدة فقط هذا الصيف. وبحساب أننا استقبلنا أمس 120 زبونًا في يوم واحد، يمكن أن يبلغ عدد السياح المتوافدين على المكان قرابة 21 ألف زائر سنويًا".
وبعيدًا عن منطق الربحية التجارية، يوضح الهاشمي: "المال ليس غايتنا. فسفرتنا الكاملة لا تكلف سوى 800 دج. لقد كان المنطلق هو خدمة المدينة، وإحياء تراثها الفني والثقافي و المطبخي. وهكذا بعثنا طبق "التليلتلي بالبنادق"، الذي يعد الأكلة التقليدية الأولى قبل الجاري و البوراك، كما نقدم شروحا لكافة الوجبات التي يتناولها الزبائن".
تروي أساطير شعبية أن العنابيات طهين لحما مفروما على شكل بنادق في طبق التليتلي، ابتهاجًا بنهاية الحصار الحربي الذي شنه التوسكانيون الإيطاليون على المدينة عام 1610، لكن الباحث شلالي يفنّد تلك الرواية، بما أن البنادق المفرومة ترتبط بعدد من الأطباق العنابية والتونسية لا بحدث تاريخي معين.
حلوى اللوزية
تختص الدار في حلوى تقليدية منسية، وفي هذا الصدد يشرح الهاشمي: " قمنا بإحياء طبق "اللوزية العنابية"، المختلف عن "الجوزية القسنطينية". لقد ظلت هذه الحلوى التقليدية حكرًا على عائلتين فقط هما عائلة بن عمارة ورشراش، وكانتا ترفضان الكشف عن مكوناتها كأنّها سرّ عسكري. كان والدي عاملاً طيلة أربعين عامًا في مخبز بن عمارة، فتسنّى له تفكيك طريقة إعدادها، وأتولى اليوم تقديمها للزبائن كواجهة للطبخ المحلي، إلى جانب المقروط، سيد المائدة، والسفنج العنابي".
تتولّى المجموعة أيضًا تكوين أدلاء سياحيين لمرافقة الزوار نحو خمسة مواقع رئيسة، كنيسة سان أوغسطين، وموقع هيبون الأثري، والشريط الساحلي، وبلدة سرايدي. ومن بينهم، يسطع نجم نزيم الهاشمي، ابن رئيس المجموعة، كأصغر دليل سياحي في الجزائر.
تتولّى المجموعة تكوين أدلاء سياحيين لمرافقة الزوار نحو خمسة مواقع رئيسة، كنيسة سان أوغسطين، وموقع هيبون الأثري، والشريط الساحلي، وبلدة سرايدي. ومن بينهم، يسطع نجم نزيم الهاشمي، ابن رئيس المجموعة، كأصغر دليل سياحي في الجزائر.
يقول الشاب ذو السبعة عشر عامًا لـ "الترا جزائر": "لم أختر هذه الهواية، بل هي من اختارتني. لديّ ميول لدراسة ميكانيكا البواخر إذا ما نلت البكالوريا هذا العام، لكني تعلقت بمهنة الإرشاد السياحي وأحببتها. ومن خلال المبادرة التي دامت خمس سنوات، تعرفت على التراث العريق للمدينة، ووعيت حجم المسؤولية في الحفاظ عليه. المعادلة بسيطة: لا يمكنك أن تحب ما تجهله، ولا أن تدافع عن شيء لا تحبه. لذا صار من واجبي أن أتعرف على قيمته وأُبلغه للآخرين، كي نعمل جميعًا على المحافظة عليه".
وبنَفَسٍ مستقبلي، يضيف:"أملي أن نستفيد من تقنيات الذكاء الاصطناعي في صناعة السياحة وترويجها، كأن نعد برامج ثلاثية الأبعاد تتيح للزوار، عبر نظارات ذكية، التجوال في المدن الأثرية والحارات القديمة، والتعرف على نمط عيش الأسلاف في الأزمنة الغابرة. الأجيال الجديدة رقمية، وعلينا أن نحدثها بلغة عصرها".
دار الصنعة
لقد استحقّ سكان لا بلاص دارم الثناء الكبير، إذ حققت مبادرتهم المستقلة، في ظرف وجيز، ما عجزت عنه مخططات بيروقراطية خماسية. فإضافة إلى وفود الوكالات السياحية، والسياح الأمريكيين والإيطاليين والفرنسيين وأبناء المهاجرين، زارت دار الباي وتجولت في دروب المدينة العتيقة بعثات دبلوماسية من البرازيل والاتحاد الأوروبي ومارسيليا وفلسطين والأمم المتحدة.
ولا يبدو أن الأمر سيتوقف هنا.
هناك تنسيق مع سيدة أعمال مقيمة بالخارج لإحياء المهن التقليدية البائدة، حيث سنؤسس "دار الصنعة"، بورشات لإحياء صنائع الجلد والنحاس والآلات الموسيقية والزليج
يكشف مصطفى الهاشمي عن الجديد قائلًا:" هناك تنسيق مع سيدة أعمال مقيمة بالخارج لإحياء المهن التقليدية البائدة، حيث سنؤسس "دار الصنعة"، بورشات لإحياء صنائع الجلد والنحاس والآلات الموسيقية والزليج. سينفذ المشروع قبالة دار الباي، وأطمح أن يلتفت الناس إلى الحرف التقليدية بفتح محلات صغيرة تُنتج المشغولات التي كانت تزخر بها المدينة. فهذه الصناعات هي العصب الحيّ للسياحة، وهي من سيُعيد لعنابة أيام بونة الزهرية، كما قال المهندس الأندلسي العنابي مصطفى الكارديناس: ما نموتش غريب في بلاد الصحابة، يا ورد الشام وقرنفل عنابة".
تنظم دار الباي تقاليد متنوعة مثل جلسات تقطير الورد و"لمّات صينية العصر"، في أجواء حميمية لا تُنسى. الزوّار لا يكتفون بالتجول بين الأزقة، أو التعرف على دار السرايا وحمام شقليبة وجرادة والمعالم المتبقية، بل يغوصون في روح المدينة من خلال الوجبات والحلويات والسماع الموسيقي.
يختم الباحث نذير شلالي حديثه لـ "الترا جزائر" متفائلا:" لطالما تميزت عنابة في الأزمان الغابرة بنشاط تجاري وثقافي كبير. كان بها أربعة عشر سوقًا تتوزع بين السراجين والفخّارين والحوكى، وصانعي الكتان المنتج في بحائرها، والتارزية، صانعي الفرملة والقفطان، والنحاسين وغيرهم.
ولأنه لا شيء مستحيل في استرداد جزء من ذلك الماضي الباهر، نجحت مبادرة "أضرب النح، الدار دارك" في تغيير الواقع رأسًا على عقب. لأنه، في النهاية، لا ينظف المدينة سوى أولادها".
ويعلل الخاتمة:" ذلك الشعار البسيط الذي يحث أبناء الأحياء على تغيير محيطهم القريب، هو الذي أعاد روح المدينة، ولا يزال أثره بارزًا حتى اليوم. وفي ذلك، فليتنافس المتنافسون لإعادة البهجة إلى مدننا الجزائرية، دون انتظار أحد... سوى أنفسنا. الضوء يسطع علينا، حين يشعل كلٌّ منّا شمعة، لا حين نلعن جميعًا، الظلام".












رد مع اقتباس