أنقرة تطالب بالسجن المؤبد لعنصر استخبارات سابق بتهمة التجسس لصالح نظام الأسد البائد
طالبت النيابة العامة في أنقرة بإنزال عقوبات مشددة بحق عنصر الاستخبارات التركية المتقاعد “أوندر صغيرجق أوغلو”، تتراوح بين السجن 35 عاماً والمؤبد، بتهمة تسريب معلومات ووثائق مصنفة ضمن أسرار الدولة لأغراض التجسس السياسي والعسكري لصالح نظام الأسد البائد.
وذكرت وكالة “الأناضول” أن لائحة الاتهام، التي أعدها مكتب التحقيقات في جرائم الإرهاب، وصادقت عليها محكمة الجنايات العليا الثامنة والعشرون في أنقرة، تضمنت اتهام “صغيرجق أوغلو” بالتخطيط والتنفيذ لعملية اختطاف ضابطين منشقين عن الجيش السوري الحر، هما المقدم حسين هرموش والرائد مصطفى قاسم، عام 2011، وتسليمهما إلى نظام الأسد البائد، كما طالبت الجهات القضائية بعقد جلسات المحاكمة بصورة سرية، نظراً لاحتواء القضية على معلومات تتعلق بأسرار الدولة.
وبحسب لائحة الاتهام، استغل المتهم، الذي عمل في جهاز الاستخبارات التركي بين عامي 1993 و2012، مهامه في مخيمات اللاجئين السوريين داخل تركيا لنقل تقارير استخباراتية ومعلومات مصنفة “سرية للغاية” إلى أجهزة استخبارات أجنبية، الأمر الذي سهل تنفيذ عملية الاختطاف.
وأشارت الوثائق القضائية إلى أن محكمة أضنة الجنائية كانت قد أصدرت حكماً بحقه عام 2012 بالسجن لمدة 20 عاماً على خلفية تلك الوقائع، إلا أنه تمكن من الفرار عام 2014 خلال إجازة مؤقتة أثناء نقله إلى سجن عثمانية المفتوح.
وأضافت: إن صغيرجق أوغلو أقام في مناطق مختلفة داخل سوريا بين عامي 2014 و2024، حيث واصل، وفق الاتهامات، تسريب معلومات وأسماء عناصر تابعين للاستخبارات التركية بالتنسيق مع أجهزة استخبارات أجنبية، وبالتعاون مع شخصيات من بينها معراج أورال ويوسف نازك.
ووفقاً للوثائق ذاتها، غادر المتهم سوريا إلى لبنان ثم إلى روسيا في كانون الأول 2024، قبل أن يعود إلى المنطقة الحدودية السورية اللبنانية، حيث تمّ رصده وإلقاء القبض عليه.
وكان مصدر أمني سوري أكد، في آذار الماضي، إلقاء القبض على “أوندر صغيرجق أوغلو”، في إطار تعاون استخباراتي سوري-تركي، أثناء محاولته عبور الحدود السورية.






رد مع اقتباس