لأنكَ رُغمَ أنفِ الحُزنِ تضحكْ
فخبِّئْ ما استطعتَ عليهِ جُرحَكْ

تخيَّلْ أنكَ الغيبيُّ تأتي
عميقاً كلّما أظهرتَ سطحَكْ

يقولُ الآخرونَ بأنّ ناراً
وراءَ النصِّ لا تحتاجُ شرحَكْ

عليكَ الآنَ أن تدري لماذا
أذابتْكَ الدموعُ فذُقتَ ملحَكْ

بلادُكَ كالتي قطعتْ يديها
وقد ألفتْ على الأبوابِ ذبحَكْ

على جسرينِ من قلقٍ وقهرٍ
سيرفعُ ماردُ الخذلانِ صرحَكْ

وسوف تنامُ في رئةِ الأماني
وقد أكلَتْ طيورُ الوهم قمحَكْ

أأنتَ معي ؟ فكيف تركتْ قلبي
لخيبتهِ و كانَ يودُّ نُصحَكْ

وصارَ الأمرُ أقربَ من صلاةٍ
كسرتَ بها أمامَ اللهِ لوحَكْ

محاولتي الأخيرةُ بيتُ شعرٍ
يُشابهُ يا ملاكَ البرقِ مزحَكْ

وجودُي في البكاءِ يدُلُّ أني
على نفسي مِن الأسبابِ أضحكْ..









ياسين البكالي..