النتائج 1 إلى 4 من 4
الموضوع:

الأسطورة المنسية “المدينة الغارقة” حين ابتلع البحرُ مهدَ الذاكرة

الزوار من محركات البحث: 4 المشاهدات : 102 الردود: 3
جميع روابطنا، مشاركاتنا، صورنا متاحة للزوار دون الحاجة إلى التسجيل ، الابلاغ عن انتهاك - Report a violation
  1. #1
    مراقبة
    بنت بني عوام
    تاريخ التسجيل: September-2016
    الدولة: Qatif ، Al-Awamiya
    الجنس: أنثى
    المشاركات: 26,157 المواضيع: 9,408
    صوتيات: 139 سوالف عراقية: 0
    التقييم: 4418
    مزاجي: متفائلة
    المهنة: القراءة والطيور والنباتات والعملات
    أكلتي المفضلة: بحاري دجاج ،، صالونة سمك
    موبايلي: Galaxy Note 20. 5G
    آخر نشاط: منذ 5 دقيقة
    مقالات المدونة: 1

    الأسطورة المنسية “المدينة الغارقة” حين ابتلع البحرُ مهدَ الذاكرة


    الأسطورة المنسية “المدينة الغارقة” حين ابتلع البحرُ مهدَ الذاكرة – بقلم صادق علي القطري
    إلى كلِّ موجةٍ تعبر الخليج حاملةً في أعماقها أسرار الأزمنة الغابرة، وإلى كلِّ شاطئٍ يقف عليه الإنسان متسائلًا عمّا يرقد تحت هذا الامتداد الأزرق من حكاياتٍ ومدنٍ ووجوهٍ نسيها التاريخ ولم تنسها المخيلة.

    في الذاكرة الشعبية للقطيف، كما في كثيرٍ من مدن الخليج العربي، تعيش أسطورةٌ قديمة قدم الزمن تُعرف باسم “المدينة الغارقة”. وهي حكايةٌ تتجاوز حدود الرواية الشعبية لتلامس أسئلةً أعمق تتعلق بأصل المكان وذاكرة الإنسان وعلاقته بالبحر الذي منحه الحياة وأخفى في الوقت نفسه أسراره الكبرى.
    تقول الأسطورة إن مدينةً عظيمة كانت قائمةً يومًا في أرضٍ تمتد حيث يرقد الخليج اليوم. كانت مدينةً عامرةً بالسكان، مزدهرةً بالمياه العذبة والنخيل والطرقات والأسواق، تتردد في أزقتها أصوات البشر، وتتعالى فوق بيوتها أنفاس الحياة. ثم وقع حدثٌ جلل، طوفانٌ هائل أو ارتفاعٌ عظيم في مستوى البحر، فغمرت المياه الأرض كلها، وابتلعت المدينة بمن فيها، حتى غدت جزءًا من عالمٍ صامتٍ يرقد في الأعماق.
    ولعل ما يمنح هذه الأسطورة بُعدًا استثنائيًا هو أنها تلتقي بصورة مدهشة مع بعض التصورات العلمية الحديثة حول تاريخ الخليج العربي. فقبل ما يقارب ثمانية آلاف إلى سبعة آلاف وخمسمائة عام، ومع نهاية العصر الجليدي الأخير، أخذت كميات هائلة من الجليد الذائب ترفع مستويات البحار في أنحاء العالم. ويعتقد عدد من الباحثين أن المنطقة التي يشغلها الخليج العربي اليوم كانت في أزمنة أقدم سهلًا واسعًا خصيبًا تجري فيه الأنهار وتتوزع عليه الواحات والتجمعات البشرية.
    وكان ذلك السهل، الذي يسميه بعض الباحثين “حوض الخليج الخصيب”، أشبه بواحةٍ كبرى تصل بين جنوب بلاد الرافدين وشرق الجزيرة العربية. ومع ارتفاع مستوى المياه تدريجيًا، أخذ البحر يتقدم شيئًا فشيئًا حتى غمرت مياهه تلك الأراضي المنخفضة، وتحول السهل الأخضر إلى الخليج الذي نعرفه اليوم.
    وربما هنا وُلدت البذرة الأولى لأسطورة المدينة الغارقة. فالأحداث العظيمة لا تختفي تمامًا من ذاكرة البشر، بل تتحول مع مرور القرون إلى قصصٍ ورموزٍ وأساطير. وقد يكون أجدادٌ بعيدون شهدوا آثار ذلك التحول الكبير، ثم نقلوا ذكراه إلى أبنائهم، فانتقلت الحكاية من جيلٍ إلى جيل، ومن راوٍ إلى راوٍ، حتى تغيرت تفاصيلها وتبدلت أسماؤها، بينما بقي جوهرها حيًا، أرضٌ ابتلعها البحر، ومدنٌ اختفت تحت الماء.
    وهكذا لم تعد المدينة الغارقة مجرد مكانٍ مفقود، بل أصبحت رمزًا للزمن الضائع، وللحضارات التي تزول كما تزول آثار الأقدام على الرمل. إنها تذكيرٌ دائم بأن ما نراه ثابتًا اليوم قد يكون غدًا جزءًا من الماضي، وأن البحر الذي يبدو هادئًا على السطح يحمل في أعماقه تاريخًا أطول من ذاكرة الإنسان نفسها.

    المهندس صادق علي القطري

  2. #2
    مشرف القسم الرياضي
    تاريخ التسجيل: August-2015
    الجنس: ذكر
    المشاركات: 16,649 المواضيع: 245
    صوتيات: 2 سوالف عراقية: 5
    التقييم: 19029
    آخر نشاط: منذ دقيقة واحدة
    مقالات المدونة: 13
    شكرا صافيه

  3. #3
    مراقبة
    تاريخ التسجيل: June-2018
    الجنس: أنثى
    المشاركات: 9,491 المواضيع: 67
    التقييم: 19910
    مزاجي: غائمة المزاج ..
    آخر نشاط: منذ 2 يوم
    .



    عندي قناعة دائمة انو اي خرافة متداولة
    م جات من فراغ واكيد فيها شيء من الواقع
    ممكن يكون في تحريف بس يضل هناك جزء كبير حقيقي ..



    شكرًا صفوي



    .

  4. #4

تم تطوير موقع درر العراق بواسطة Samer

قوانين المنتديات العامة

Google+

متصفح Chrome هو الأفضل لتصفح الانترنت في الجوال