السلام عليكم/
تمر على الأمم لحظات مؤلمة لا تقاس بعدد الضحايا فحسب، بل بما تكشفه من حجم الانحدار الذي يمكن أن يبلغه الإنسان حين يفقد إنسانيته ويستسلم للكراهية والتعصب،حين لايكون الاستهداف أفرادا فحسب، بل استهداف لقيم الرحمة والتعايش التي يفترض أن تجمع أبناء الوطن الواحد...
من هوان الدنيا أن تصبح الصلاة، وهي أحد الأركان الأساسية في الإسلام سببا للفرقة والاتهام بل وفي ذلك اليوم حكما للقتل والتنكيل..
فالصلاة التي يجتمع عليها المسلمون جميعا من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله واستقبل القبلة نفسها وصلى الصلوات الخمس في أوقاتها وعدد ركعاتها المعروفة، يفترض أن تكون رمزا للوحدة والقرب من الله، لا وسيلة للحكم على الناس أو إقصائهم...
تحولت الصلاة في تلك اللحظات المظلمة إلى معيار يحكم به على حياة الإنسان أو موته..
في ذلك اليوم لم يسئل الشباب عن أخلاقهم، ولا عن أحلامهم، ولا عن مستقبلهم...
يكفي أن يعرف القاتل كيف تصلي، أو من اي مكان جئت، ليقرر مصيرك ،إن كنت تستحق الحياة أو الموت..
تلك هي اللحظة التي يبلغ فيها التطرف أقصى درجاته، حين تستبدل إنسانية الإنسان بأحكام الكراهيةوالتعصب..
برايكم
كيف تحولت بعض الخلافات المذهبية أو الفقهية إلى أسباب للعداوة بين أناس يجمعهم أصل الدين وأركانه؟
خاصة وان القتله استخدموا الانتماء المذهبي والديني معيارا للقتل !
ما الذي يمكن أن يفعله المجتمع والمؤسسات التربوية والدينية لمنع تكرار مثل هذه المأسي، وترسيخ ثقافة قبول الآخر واحترام الإنسان؟
وبالتالي هل بالامكان تعزيز ثقافة احترام الاختلاف مع الحفاظ على الثوابت او المفاهيم الاساسية للدين؟






رد مع اقتباس