أولاً: شروط عرض العفو
تمنح هذه الفقرة قاضي التحقيق الحق في عرض "صفقة" أو عفو على أحد المتهمين في جريمة كبرى (جناية)، وفق الشروط التالية:
موافقة محكمة الجنايات: لا ينفرد قاضي التحقيق بالقرار، بل يجب أن تحظى خطوته بموافقة المحكمة الأعلى (محكمة الجنايات).
الهدف من العفو: الحصول على شهادة هذا المتهم ضد بقية شركائه في الجريمة، لمساعدة القضاء في الوصول إلى الحقيقة الكاملة.
شرط الصدق: يجب على المتهم أن يقدم اعترافاً وبياناً صحيحاً وكاملاً عن الجريمة ودور كل مشترك فيها دون إخفاء شيء.
الوضع القانوني مؤقتاً: إذا وافق المتهم على هذا العرض، تُسجل أقواله كشهادة، لكنه يظل يحمل صفة "متهم" رسميًا في القضية ولا يُطلق سراحه فوراً، بل ينتظر حتى تنتهي المحاكمة ويصدر القرار النهائي.
ثانياً: عواقب الكذب أو الخداع
هذه الفقرة تحذر المتهم من التلاعب؛ فإذا تبيّن للمحكمة أنه لم يكن صادقاً:
سقوط حق العفو: إذا تعمد المتهم إخفاء معلومات مهمة، أو أدلى بأقوال كاذبة لتضليل القضاء، يسقط عنه عرض العفو بقرار من محكمة الجنايات.
المحاكمة مجدداً: تُستأنف الإجراءات القانونية ضده ويُحاكم عن الجريمة الأصلية (أو أي جريمة مرتبطة بها) كأي متهم عادٍ.
انقلاب السحر على الساحر: الاعترافات والأقوال التي أدلى بها أثناء فترة "العرض" تُصبح دليلاً ضده وتُستخدم لإدانته في المحكمة.
ثالثاً: النتيجة النهائية في حال الصدق
هذه الفقرة تُمثل المكافأة القانونية للمتهم إذا التزم بعهده:
إذا تأكدت محكمة الجنايات أن المتهم كان صادقاً تماماً، وقدّم بياناً وافياً وكاملاً ساعد في كشف الحقيقة، تصدر المحكمة قراراً بـ وقف الإجراءات القانونية ضده نهائياً، ويتم إخلاء سبيله وإعفاؤه من العقوبة تماماً.
المصدر ( قانون أصول محاكمات جزائية / م ١٢٩ ) .





رد مع اقتباس