توت عنخ آمون: لغز وفاته المفاجئة بين الاغتيال أو المرض، وقصّة "لعنة الفراعنة" الشهيرة التي ارتبطت بمقبرته.

أثبتت الفحوصات الطبية الحديثة للحمض النووي (DNA) والأشعة المقطعية أن الملك توت عنخ آمون لم يمت مقتولاً،
بل توفي نتيجة مضاعفات كسر شديد في عظم الفخذ الأيسر تزامن مع إصابته بمرض الملاريا الحادة
وضعف مناعته بسبب أمراض وراثية.

إليك التفاصيل الكاملة والدقيقة حول لغز وفاته وحقيقة لعنة مقبرته:

حقيقة الوفاة: المرض والكسر أم الاغتيال؟

نفي الاغتيال: ساد اعتقاد طويل بأن الملك الشاب مات إثر ضربة على مؤخرة رأسه.

غير أن الأشعة المقطعية أكدت أن الفتحة الموجودة في جمجمته حدثت أثناء عملية التحنيط لصب سائل التشفير، وليس نتيجة اعتداء.

القاتل الحقيقي: أظهرت تحاليل جينات المومياء إصابته بنوع شرس من الملاريا الطفيلية (Malaria tropica).

ومع وجود كسر مفتوح في ساقه (يُرجح أنه نتيجة حادث سقوط من عربته الحربيةتلوّث الجرح وأصيب بالغرغرينا، مما أدى لوفاته سريعاً في سن الـ 19.

الضعف الوراثي: كشفت الدراسات التابعة لـ موقع وزارة السياحة والآثار المصرية أن والديه كانا شقيقين (إخناتون وأخته).

هذا التزاوج تسبب له في تشوهات جينية، مثل الحنك المشقوق ومرض "كولر" الذي يصيب عظام القدم بالضمور ويجعله عاجزاً عن المشي بدون عصا.

قصة "لعنة الفراعنة" والأحداث الغريبة

العبارة الأسطورية: بدأت الشائعات بعد نشر صحف عالمية وجود عبارة منقوشة تقول: "سيضرب الموت بجناحيه السامين كل من يعكر صفو الملك" عند فتح المقبرة عام 1922.

سلسلة الوفيات: تعززت الأسطورة بعد وفاة اللورد "كارنارفون" (مممّول البعثة الأثرية) إثر لدغة بعوضة ملوثة أدت لتسمم دمه بعد أشهر قليلة من فتح المقبرة.

تلا ذلك وفاة عدد من العمال والزوار في ظروف اعتبرها البعض غامضة.

التفسير العلمي الدقيق: فسر العلماء تلك الوفيات بنشاط بكتيريا وفطريات سامة قاطنة

(مثل فطر Aspergillus flavus) ظلت خامدة داخل المقبرة المغلقة لـ 3300 عام.
تنشط هذه الفطريات فور دخول الهواء، وتهاجم الجهاز التنفسي للأشخاص ضعيفي المناعة، مما يسبب الوفاة.
البقاء: تجدر الإشارة إلى أن عالم الآثار هوارد كارتر الذي نبش المقبرة بنفسه وتعامل مع المومياء بشكل مباشر، عاش بعدها لسنوات طويلة وتوفي بشكل طبيعي عام 1939 عن عمر ناهز 64 عاماً.