جاء محرم والدموع تسيل
والقلب من ثقل المصاب عليل

يا كربلاء هنا الحسين بمفرده
بين السيوف وماله من جيل

ظام ينادي في الهجير ولا يرى
إلا الرماح على الضلوع تميل

يبكي على الأطفال خلف خيامه
والخوف في ليل الخيام طويل

ونظرت نحو النهر أبحث عن أخً
شرب الفرات بقلبه العطيل

عباس يا جبل الصمود وعزنا
بطل إذا التقت السيوف يصول

يمشي إلى الموت الزؤام مبتسماً
والخيل من فرط العناد تذيل

نادى وخاض الماء كف بطولة
والجيش خلف زئيره مذهول

أنا ابن حيدرة الكرار في الوغى
فاسأل جموع الشام كيف أزيل

طاحت يمينك والدماء سحابة
والجود من عين الكفيل يسيل

ما همني قطع اليمين ولا العدا
روحي لسبط المصطفى قنديل

يا ليتني كنت الفرات بكفكم
أو ليت عمري دونكم يزول

وقف الحسين السبط يجمع جرحه
والكون من عظم المصاب يميل

رغم السهام على الضلوع كأنه
جبل أشم بوجههم هويل

ينعى أخاه ونور عينه بعدما
غاب الضياء وهدم التعليل

واستوحدوه وما رعوا لرسولهم
عهداً ولا رقّت لهم طبول

حتى قضى ظام الحشا مستبشراً
ولسانه بالحمد والترتيل

مات الحسين وأي عين لا تبكي
هذا الغريب ونعشه المحمول

على رمال الطف ينبض جرحه
ونداؤه في مسمعي ترتيل




بقلمي لآ غير