الذين يسووقون فكرة ان ايران لديها اطماع توسعية في دول الجوار وانها تسعى الى نشر الاعتقاد الشيعي في المنطقة لجعلهم اتباع لها والأجل ان تفرض عليهم سلطتها الابوية.
لتحييد هذا التصور الخاطئ من الاذهان، يجب ان نفهم ماهي سياسة ايران اتجاه العالم الاسلامي وكيف تنظر للطائفة الشيعية في دول الجوار و الاقليم.
اولاً يران تعتمد في سياستها على ثلاث نظريات فيها شق سياسي واقتصادي وعسكري اهم هذه النظريات هي (نظرية ام االقرى) التي وضعها محمد جواد لاريجاني يقول فيها هناك ثلاث قواعد اساسية تمثل المصدر لجميع القضايا المتعلقةباستراتيجيتنا الوطنية.
الاولى- موقع ايران في العالم الاسلامي( ايران ام القرى)
الثانية -الامن الايراني(الدفاع المؤثر)
الثالثة- التنمية
وفي شرح هذه النقاط يتحدث عن النقطة الاولى: الي اي حد يجب علينا تحديد نطاق اهتمامنا فيما يتعلق بموقع ايران في العالم الاسلامي ؟
هل تشمل ستراتيجيتنا حدودنا الجغرافية فقط ، ام انها تتعدى ذلك؟
يقول هناك رأيان بخصوص هذه الاسئلة.
الرأي الاول يدعو الى ان تكون مسؤليتنا محددة بحدودنا الجغرافية، وفيما يتعلق بنا وراء الحدود علينا تقديم الدعم السياسي والمعنوي، ويجب علينا اعمار ايران وان نقويها وهذا نفسه افضل دعاية للاسلام والثورة الاسلامية.
مؤيدو هذه الفكرة انه بمجرد ان نقلنا نطاق عملنا الى ابعد من الحدود يجب علينا ان ندفع الثمن، لماذا؟
الرأي الثاني : ايران ليست احدى الدول الاسلامية فحسب فهذا تجاهل للوضع التاريخي للشعب الايراني ،وفي الحقيقة هو تنازل الانسان الى( الاقليم الجغرافي) والواقع ان ايران هي( ام القرى ،دار الاسلام) انتصار او هزيمة ايران ،
هما انتصار وهزيمة للاسلام.
من ناحية اخرى ايران مهد الاسلام الحقيقي والخالص.
ثم يعقب هل تجد ففي اي مكان من العالم الاسلامی نموذجا قابلا بهذا النموذج؟
هل هناك حكومة في اي مكان من العالم الاسلامي همها الاساسي الاسلام؟
اننا نحمل رسالة دينية ومسؤلية اسلامية بأن نحافظ على هذه المبادئ .
اذا كان هناك تكاليف مالية ومادية لأم القرى فهذا ليس مهما ،فهذه التكاليف من مقولة الاسلام نفسه ، اليس انتصارنا انتصارا للاسلام ؟ اذن لماذا يجب ان نتحدث اساسا في المصاريف ؟
لذلك يجب ان يطرح الدفاع عن العالم الاسلامي في استراتيجيتنا الوطنية كركن اساسي .
اني اعرف الرأي الثاني بشكل صحيح ولذلك وضعته احد اركان الاستراتيجية الوطنية.
هناك تفاصيل كثيرة لايسعنا سردها هنا
.
ومن خلال هذه القراءة المبسطة نستطيع ان نفهم الشخصية الايرانية عقلية قيادية لا تقبل ان تكون منقادة
وهذه الشخصية تكونت نتيجة ارث تاريخي وحضاري كان له دور مؤثر في العالم القديم.
وهنا اعود للنقطة اعلاه ايران لا تنظر لك كتابع ولكن نحن الذين نشعر اننا اتباع ولم نستطع ان نرى انفسنا نظراء.
والدليل بعضنا يستنجد بمحمد الفاتح ولاخر من باب ان ينزه نفسه يدَّعي الانتماء للحض العربي. والهزيل الاخر لا يعرف الى مَن يذهب.
ايران لا تنظر لك كقاصر وتفرض عليك القيمومة، بل انت الذي لا تتحرج من قصورك امام الاخرين .
ايران تدعم جميع الشعوب الاسلامية بكل طوائفها ضد الهيمنة الصهيواميركية لكن عندما لا يتصدر مشهد المقاومة غير الشيعة فهذا لا يعني ان ايران طائفية وانها تمارس علينا الأبوة السلطوية .
وهناك نقطة اخرى ربما خطأً تكرس عند البعض فكرة التبعية وهي فكرة تقليد المرجعية في معتقد الشيعة تكون عابرة للحدود او لا تلتفت لها ،فعندما اقلد السيد الخامنئي لا يعني ابدا اني تابع لايران .
الانتماء والوطنية اكرهها عندما تتعارض مع ثوابت العقيدة التي أؤمن بها ، وهنا يجب ان لا نخلط بينها ولانسمح لشعارات الوطنية وحب الوطن ان تهدم العقائد ،لأنها اي العقيدة المؤمنة الصادقة هي مَن تحمي الوطن وتصونه، وخير شاهد عندما سقط نصف العراق لم يهب لنجدته غير اهل المعتقد الراسخ في حين اصحاب الافكار العلمانية والمدنية
الماجنة كانوا يتسكعون في حانات الخمر.
يجب ان نفهم ان هناك حملة اعلامية كبيرة يمارسها الغرب الاستعماري ضد ايران ويشوهون صورتها لأن مشروعها يشكل خطر حقيقي على امتيازاتهم في المنطقة ، والمشكلة ان القطيع يسمع ويصدق هذا الاعلام المضلل




