فقد جزءا من جمجمته.. نادي الأسير: صورة الصحفي بني مفلح تختزل حقيقة السجن الإبادي الإسرائيلي



- بني مفلح نشر على "فيسبوك" صورة صادمة بدا فيها وقد فقد جزءا من جمجمته جراء العمليات الجراحية التي خضع لها
- نادي الأسير: بني مفلح لا يمثل حالة استثنائية بل واحدة من آلاف الحالات التي تعرضت لانتهاكات ممنهجة بسجون إسرائيل
قال نادي الأسير الفلسطيني، الأربعاء، إن الحالة الصحية التي وصل إليها الصحفي مجاهد بني مفلح بعد 6 أشهر من الإفراج عنه من سجون إسرائيل تعكس ما يحدث في "السجن الإبادي".
وأوضح النادي في بيان وصل الأناضول نسخة منه، أن "السجن الإبادي الإسرائيلي تحول إلى أداة للقتل البطيء والمباشر بحق الأسرى الفلسطينيين".
ونشر بني مفلح على منصة "فيسبوك" الأربعاء، صورة صادمة بدا فيها وقد فقد جزءا من جمجمته، جراء العمليات الجراحية التي خضع لها، وأزيل خلالها جزء من جمجمته.
كما فقد بني مفلح جزءا كبيرا من وزنه، إذ بدا شاحب الوجه بشكل لافت، وكأنه شخص آخر.
وأكد أن بني مفلح لا يمثل حالة استثنائية، بل واحدة من آلاف الحالات التي تعرضت لانتهاكات ممنهجة داخل السجون الإسرائيلية، شملت التعذيب والتجويع والحرمان من العلاج والاعتداءات الجسدية والنفسية، إلى جانب "الإرهاب النفسي المستمر".
وأضاف أن المؤسسات المختصة تابعت مئات الأسرى المحررين الذين خرجوا من السجون بأوضاع صحية ونفسية خطيرة، فيما لم يُكشف عن كثير من الحالات بسبب مخاوف الأسرى وعائلاتهم من إعادة الاعتقال.
وأشار إلى أن الاحتلال اعتقل بني مفلح إداريًا من بلدة بيتا بمدينة نابلس شمالي الضفة الغربية في يونيو 2025، وأفرج عنه في يناير 2026.
لكنه تعرض بعد يومين فقط من الإفراج عنه لنزيف دماغي حاد استدعى نقله إلى المستشفى بحالة حرجة وخضوعه لسلسلة عمليات جراحية، ولا يزال حتى اليوم بحاجة إلى رحلة علاج طويلة ومعقدة.
ونقل النادي عن بني مفلح قوله إن تجربة الاعتقال جعلته يتعرف إلى "معنى الجوع الحقيقي حين تصبح لقمة الخبز حلمًا بعيد المنال"، وإلى "معنى الإذلال حين تُسلب من الإنسان أبسط تفاصيل حياته اليومية ويُديرها السجّان بالكامل".
وأضاف: "تعرفت إلى الألم حين يصبح الجسد عاجزًا عن الراحة، وإلى قسوة الليالي التي تتحول فيها الساعات إلى عبء ثقيل بين الوجع والتفكير والخوف من المجهول"، مشيرًا إلى أن مرحلة العلاج عرّفته أيضًا على "معنى العجز حين تصبح أبسط الحركات اليومية إنجازًا يستحق الاحتفاء".
وأكد أن تجربة الاعتقال أعادت تعريفه للنعم البسيطة في الحياة، مثل الطعام الكافي والماء والنوم الآمن والقدرة على الحركة والعيش بحرية وكرامة.
وفي سياق متصل، قال نادي الأسير إن استهداف الصحفيين الفلسطينيين تصاعد بصورة غير مسبوقة منذ بدء الحرب على غزة، سواء عبر عمليات القتل أو حملات الاعتقال والملاحقة، موضحًا أن عدد حالات الاعتقال في صفوف الصحفيين تجاوز 245 حالة منذ ذلك الحين.
وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية اقتحامات إسرائيلية شبه يومية تتخللها اعتقالات ومداهمات للمنازل، بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية منذ أكتوبر 2023.
ووفق معطيات فلسطينية، اعتقلت إسرائيل نحو 23 ألف فلسطيني من الضفة الغربية منذ بدء الحرب على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023، بينهم نساء وأطفال وأسرى محررون.