المؤرخون والرواة من شتى المذاهب يجمعون على أن قتلة الإمام الحسين (عليه السلام) في كربلاء لم يكونوا يجهلون مقامه، بل كانوا يعرفون تمام المعرفة مَن هو، ومَن هو جده رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ومَن هما أبواه؛ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وسيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء (عليهما السلام).
وهناك عدة شواهد تاريخية تؤكد هذه الحقيقة:
خطابات الإمام الحسين في يوم عاشوراء: لقد وقف الإمام الحسين (عليه السلام) بنفسه قبل بدء المعركة وخطب في جيش الكوفة قائلاً: «أما بعد، فانسبوني فانظروا مَن أنا، ثم ارجعوا إلى أنفسكم وعاتبوها، فانظروا هل يحل لكم قتلي وانتهاك حرمتي؟ ألست ابن بنت نبيكم، وابن وصيه وابن عمه...؟» فلم ينكر أحد منهم ذلك، بل أقروا به.
اعترافات قادة الجيش الأموي: عندما سُئل بعض من شارك في قتال الإمام الحسين لاحقاً عن سبب فعلتهم، كانوا يعترفون بعظم الذنب، لكنهم تحججوا بـ "طاعة الولاة" أو الطمع في الجوائز والمناصب (مثل ملك الري الذي وُعد به عمر بن سعد).
تقديم الدنيا على الدين: لم يكن المعيار عندهم الجهل بالحق، بل كان إيثار الدنيا، والخوف من بطش السلطة، والطمع المادي، وهو ما لخصه الفرزدق في كلمته المشهورة للإمام الحسين حين التقى به: «قلوبهم معك، وسيوفهم عليك».
لقد كانت فاجعة كربلاء تجسيداً حياً لِما يمكن أن يفعله حب الدنيا والتعصب الأعمى بالضمير الإنساني، حيث ران على قلوبهم حتى أقدموا على قتل من يعلمون يقيناً أنه ريحانة رسول الله وسيد شباب أهل الجنة.
لعن الله معاوية ويزيد ابن معاوية وعمر ابن سعد وشمر
لعن الله بني أمية قاطبة
السلام على شهداء الطف
...
السلام على أولاد أم البنين(عليها السلام) العباس وأخوته
..
كل المصائب التي قسمناها على مدار
تسع ايام اليوم زينب تشوفها بساعات![]()
إنت المعزىٰ يا صاحب الأَمر
عظم الله اجرّك سيدي
وعظم الله اُجورنا بمصابنا بِالحسين وجعلنا وإياكم مِن الطالبين بثأره مع وليه الإمام المهدي من آل محمد عليهم السلام
مصيبة ما أَعظمها وأَعظم رزيتها في الاسلام وفي جميع السماوات والارض
- أعظم الله أجورنا وأجوركم بذكرى استشهاد الإمام الحسين عليه السلام، ذاك الإمام الذي استُشهد بأفجع الطرق، ولا نقول إلا كما قال مولانا الإمام الحسن عليه السلام: "لا يوم كيومك يا أبا عبد الله"