النتائج 1 إلى 3 من 3
الموضوع:

شمر بن ذي الجوشن في المصادر السنية: دراسة تاريخية في دوره القيادي في مأساة كربلاء

الزوار من محركات البحث: 18 المشاهدات : 168 الردود: 2
الموضوع حصري
جميع روابطنا، مشاركاتنا، صورنا متاحة للزوار دون الحاجة إلى التسجيل ، الابلاغ عن انتهاك - Report a violation
  1. #1
    من اهل الدار
    الياسري
    تاريخ التسجيل: September-2013
    الدولة: العراق العظيم
    الجنس: ذكر
    المشاركات: 11,971 المواضيع: 1,559
    صوتيات: 45 سوالف عراقية: 0
    التقييم: 15157
    مزاجي: برتقالي
    المهنة: مدرس
    أكلتي المفضلة: دولمة
    موبايلي: Samsung A55
    آخر نشاط: منذ 11 ساعات
    الاتصال: إرسال رسالة عبر Yahoo إلى AKRAM
    مقالات المدونة: 2

    شمر بن ذي الجوشن في المصادر السنية: دراسة تاريخية في دوره القيادي في مأساة كربلاء



    مقدمة
    تُعد مأساة كربلاء سنة 61هـ إحدى أكثر الوقائع تأثيرًا في التاريخ الإسلامي وقد حظيت بعناية واسعة لدى مؤرخي المسلمين على اختلاف اتجاهاتهم. ومن بين الشخصيات التي ارتبط اسمها بهذه الحادثة ارتباطًا وثيقًا يبرز شمر بن ذي الجوشن الضبابي العامري الذي لم يكن مجرد جندي ضمن جيش الكوفة وانما كان أحد صناع القرار الميداني وأحد أبرز المحرضين على إنهاء المفاوضات والمضي في قتال الإمام الحسين بن علي رضي الله عنهما حتى مقتله.
    ولا تهدف هذه الدراسة إلى إصدار أحكام عاطفية لكنها تروم إعادة بناء شخصية شمر من خلال الروايات الواردة في المصادر السنية المبكرة وتحليل دوره السياسي والعسكري وبيان مسؤوليته في صناعة واحدة من أعظم المآسي في التاريخ الإسلامي.

    أولًا: شمر بن ذي الجوشن قبل كربلاء
    اتفقت كتب التراجم والتاريخ على أن شمر بن ذي الجوشن ينتمي إلى بني عامر بن صعصعة من قبيلة هوازن، وكان من فرسان العرب المعروفين بالشدة والبأس.
    وتشير المصادر إلى أنه شهد معركة صفين في صف الإمام علي بن أبي طالب، وهو ما يجعل تحوله اللاحق إلى أحد أبرز قادة الجيش الذي قاتل الحسين بن علي من أكثر التحولات إثارة للتساؤل في التاريخ الإسلامي.
    ولا تذكر المصادر السنية سببًا مباشرًا لهذا التحول، إلا أن مجمل الأحداث اللاحقة تكشف ارتباطه الوثيق بالإدارة الأموية في الكوفة، وخضوعه الكامل لسلطة عبيد الله بن زياد.

    ثانيًا: شمر ودوره في إفشال الحلول السلمية
    تكاد المصادر السنية تتفق على أن المفاوضات التي جرت بين الإمام الحسين وعمر بن سعد كانت تميل في بعض مراحلها إلى تجنب الحرب، غير أن عبيد الله بن زياد رفض ذلك.
    وهنا يظهر شمر بوصفه الشخصية الأكثر تأثيرًا في تغيير مسار الأحداث.
    فقد أرسل عبيد الله بن زياد شمر حاملًا رسالة إلى عمر بن سعد جاء فيها أن يقاتل الحسين فورًا، فإن امتنع عُزل عن القيادة، وسلمت الإمرة إلى شمر.
    وتكشف هذه الحادثة عدة حقائق تاريخية:
    • أن ابن زياد كان يرى في شمر رجلًا لا يعرف التردد.
    • أن شمر كان محل ثقته المطلقة في تنفيذ الأوامر.
    • أن وجوده في كربلاء ليس ثانويًا كان جزءًا من خطة إنهاء المفاوضات بالقوة.

    ويذكر الإمام الطبري هذه الرسالة بتفاصيلها، ثم ينقل أن شمر وقف أمام عمر بن سعد مطالبًا بالتنفيذ الفوري، رافضًا أي تأجيل أو تفاوض.
    وتتكرر هذه الرواية كذلك في الكامل في التاريخ لابن الأثير، وفي البداية والنهاية لابن كثير، مما يمنحها قوة تاريخية كبيرة.

    ثالثًا: محاولة استغلال القرابة القبلية
    من المواقف اللافتة التي تنقلها المصادر السنية أن شمر استغل رابطة القبيلة ليحاول فصل العباس بن علي وإخوته عن الإمام الحسين.
    فقد نادى عليهم ومنحهم أمانًا خاصًا صادرًا من عبيد الله بن زياد.
    إلا أن العباس رفض هذا العرض رفضًا قاطعًا، مؤكدًا أن الأمان الحقيقي لا يكون مع التخلي عن ابن بنت رسول الله.

    وتكشف هذه الواقعة جانبًا من سياسة شمر في تفكيك الصف الداخلي لمعسكر الإمام الحسين قبل اللجوء إلى القوة العسكرية.

    رابعًا: من قائد احتياطي إلى قائد فعلي
    على الرغم من بقاء عمر بن سعد قائدًا رسميًا للجيش، فإن الروايات المتعددة تشير إلى أن شمر تحول تدريجيًا إلى صاحب القرار الميداني.
    فهو الذي كان يحرض الجنود عند كل فتور.
    وهو الذي كان يعترض على أي محاولة للتراجع.
    وهو الذي كان يطالب بالإسراع في إنهاء المعركة.

    وقد نقل الطبري وابن الأثير مواقف عديدة يظهر فيها شمر وكأنه الرقيب المباشر على تنفيذ أوامر ابن زياد.

    خامسًا: المشاركة المباشرة في قتل الإمام الحسين
    تُعد هذه القضية من أكثر القضايا التي تناولتها المصادر التاريخية.
    وتختلف الروايات في تحديد الشخص الذي وجه الضربة الأخيرة، إلا أنها تكاد تتفق على عدة أمور:
    • وجود شمر في الدقائق الأخيرة من حياة الإمام الحسين.
    • مشاركته الفعلية في الهجوم النهائي.
    • إشرافه على عملية الإجهاز.
    • توليه دورًا رئيسيًا في التعامل مع الجسد الشريف بعد الاستشهاد.

    ولهذا لم يختلف المؤرخون في تحميله جانبًا كبيرًا من المسؤولية عن الجريمة، حتى مع اختلافهم في بعض التفاصيل الجزئية.

    سادسًا: الاعتداء على النساء والأطفال
    بعد انتهاء القتال لم يتوقف دور شمر.
    بل تذكر المصادر أنه قاد جماعة من الجنود نحو الخيام، وأمر بإحراقها، وترويع النساء والأطفال، والاستيلاء على ما فيها.
    وهذه الأفعال تمثل خروجًا واضحًا على ما كان معروفًا عند العرب من تحريم التعرض للنساء بعد انتهاء القتال، فضلًا عن مخالفتها للمبادئ الإسلامية في معاملة غير المقاتلين.
    كما تنقل بعض الروايات أنه همَّ بقتل الإمام علي بن الحسين زين العابدين وهو مريض، غير أن تدخل بعض الحاضرين حال دون ذلك.

    قراءة في المصادر
    إن مراجعة المصادر السنية المبكرة تكشف أن شمر ما كان منفذًا سلبيًا لأوامر السلطة وانما كان عنصرًا فاعلًا في توجيه الأحداث، ودفعها نحو التصعيد، والإصرار على استخدام القوة في كل مرحلة من مراحل الأزمة. ومن ثم، فإن صورته في تلك المصادر لا تتشكل من خلال وصف المؤرخين له، بقدر ما تتشكل من خلال تسلسل أفعاله:
    حمل أوامر التشديد
    إفشال فرص الصلح
    محاولة تفكيك معسكر الحسين
    التحريض على القتال
    المشاركة في الهجوم الأخير
    الاعتداء على النساء والأطفال بعد انتهاء المعركة.

    ولهذا بقي اسمه في الذاكرة الإسلامية مقترنًا بمأساة كربلاء بوصفه أحد أبرز المسؤولين عن تنفيذ سياسة السلطة الأموية في ذلك اليوم.

    المصادر والمراجع
    1. تاريخ الأمم والملوك.
    2. أنساب الأشراف.
    3. الكامل في التاريخ.
    4. البداية والنهاية.
    5. تاريخ دمشق.
    6. سير أعلام النبلاء.
    7. الإصابة في تمييز الصحابة.
    8. العواصم من القواصم.

  2. #2
    صديق فعال
    لأجلك أبكيت القمر
    تاريخ التسجيل: December-2025
    الدولة: جمهورية مصر العربية
    الجنس: ذكر
    المشاركات: 662 المواضيع: 117
    صوتيات: 2 سوالف عراقية: 0
    التقييم: 876
    المهنة: حاصل علي دبلوم زراعة
    آخر نشاط: منذ ساعة واحدة
    مقالات المدونة: 1
    مشكوووووور تسلم ياغالي

  3. #3
    من اهل الدار
    الياسري
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أهل كايرو مشاهدة المشاركة
    مشكوووووور تسلم ياغالي
    اهلا وسهلا بحضرتك
    نورت

تم تطوير موقع درر العراق بواسطة Samer

قوانين المنتديات العامة

Google+

متصفح Chrome هو الأفضل لتصفح الانترنت في الجوال