في قرية صغيرة، كان هناك أرض قاحلة لا يمر بها أحد.
في يوم من الأيام، قرر رجل طيب أن يغير هذا الواقع؛ حفر الأرض بجهد، ووضع بذرة صغيرة، وحماها من الرياح، ثم اضطر للرحيل.
بعد فترة، مرّ رجل آخر بتلك الأرض، وجد البذرة قد بدأت تنبت و تخرج رأسها من التراب، فاعتنى بها، وكان يأتي كل صباح ومساء ليرويها بالماء العذب، ويزيل من حولها الأشواك.
مرت السنوات، وأصبحت البذرة شجرة عملاقة يتناول من ثمارها الجائع، ويستظل بظلها المسافر.
الناس في القرية بدأوا يتساءلون: مَن صاحب الفضل في هذه الشجرة؟
هل هو من وضع البذرة؟
أم من سقاها كل يوم؟
اختلف أهل القرية في الأمر.
جاءهم رجل حكيم وقال:
"الأول له فضل البدء، والثاني له فضل الاستمرار، لكن كلاهما لم يكن يملك أن يجعل البذرة تشق الأرض وتنمو وتثمر..
الفضل كله لله الذي أنبتها وأحياها".
العبرة الروحية والعملية:
في حياتنا، في الخدمة، في العمل، أو حتى في تربية الأبناء:
قد تكون أنت من يضع الفكرة الأولى (تغرس)، وقد يأتي غيرك ليطورها ويكملها (يسقي).
لا يهم من يظهر في الصورة، ولا يهم من ينسب إليه العمل، فالأدوار تتكامل، والنجاح والتوفيق والنمو هو من الله وحده.
"أنا غرست وأبلوس سقى، لكن الله كان ينمي"





الشجرة الساحرة التي يُشع منها النور ليلاً | قصة قصيرة

رد مع اقتباس