"لهذا يرحلون"
•• حين يرحلون، لا يرحلون دائماً لأن الصداقة او الحب انتهى، بل لأنك أصبحت مِرآتهم الأكثر وضوحاً.
•• يرحلون لأنك فككت شفراتهم الخفية، فتعرّوا أمام صدقك ولم يعودوا قادرين على إخفاء عيوبهم خلف الأقنعة.
•• لقد جعلتهم يواجهون حقيقتهم العارية أمام طغيان وعيك ونضجك، وحين عجزوا عن لملمة شتات مشاعرهم المبعثرة وصراعاتهم الداخلية أمام ثباتك، اختاروا الهروب؛
•• فالوقوف في حضرة روحٍ تقرأ التفاصيل يصبح أحياناً عبئاً لا تقوى عليه النفوس الهشة.
•• هذا الفقد لا يعكس نقصك ، بل يعكس عمق حضورك الذي كان أكبر من قدرتهم على الاستيعاب وعدم قدرتهم على اقصاء هذا الحضور.
•• إنها قصة كل من أحب بصدق، فكان ذنبه الوحيد أنه كان مأوى دافئاً كشف عواصفهم، ونوراً مبهراً أضاء عتمتهم فلم يحتملوا رؤية عريهم وفضلوا الظلام.
•• هم لم يتركوك أنت، بل هربوا من أنفسهم المشتته التي تجسدت أمامهم في عينيك، ليظل رحيلهم دليلاً على أنك كنت حقيقياً أكثر مما ينبغي، في عالمٍ يفضل العيش في الوهم.
••سونيا بوماد••






رد مع اقتباس