ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــ
القصيدة: قُصّة بَني عقيل
أداء:محمّدبَاقِر الخَاقانيّ
كلمات: الميرزا عَادل أشكناني
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــ

عينُ جُودي ب عبرةٍ و عَويلِ
وإندُبي إن نَدبتِ آلَ الرسولِ
سبعةٌ كُلُهم لـ صُلبِ عليٍ
قد اُصيبوا وتسعةٌ لـ عقيلِ
كانَ عليّ إبن الحُسين -عليه السلام- يميلُ إلى ولدِ عقيل ف قيلَ له : "ما بالُك تميلُ إلىٰ بني عمّك هؤلاء دونَ آلِ جعفر ؟ فقال :"إنّي اذكرُ يومَهم مع أبي عبد الله الحُسين إبن عليّ ف أرِقُّ لهم "
:
كان السجّادُ يميل.. لـ بني عقيل
ولَـ كم لهُ عويل ..لـ بني عقيل
فالحُزنُ بِلا مثيل..لـ بني عقيل
قُصّة آهات و بين ..ضل يبچي إعليها حسين
واجب تجري كل عين..لـ بني عقيل
بين السيف وبين الناگة وبين الحافر
گبل العاشر ..يُوم العاشر.. عگب العاشر
خُلصت عيلة ب كُبرها
والطف ضيّع أثرها
بين السيف وبين الناگة وبين الحافر
:
أمّا سيّدهم ؛ فَ مولانا مُسلم الذي بعثهُ الحُسين -عليه السلام- سفيراً لهُ إلىٰ الكوفة فقال في كِتابه :" امّا بعد، ف إنّي باعثٌ إليكم اخي ،وإبنَ عمّي، والمُفضّلَ مِن أهلِ بيتي مُسلم إبنَ عقيل إبن أبي طالب ف أسمعَوا له، وأطيعوا رأيه
:
مِن الحُسينِ إبن علي..إبنِ أبي طالب
إلىٰ الذي أرسلَ لي.. بالفتحِ يُطالِب
إنّي باعثٌ إليكُم ..ثِقتي وإبنَ عمي
هـٰذا حُجّتي عليكُم..في حَربي وسِلمي
مرسالي وإيدي الأمينة..ودّيته يسبگ الظعينة
هُوَّ إعله الكوفة عيناي
مِن أهلي مُسلم الـ أفضّله.. والرائد ما يكذّب اهله
صادق ما يخطي بالراي
رِفعوله الأيادي ..للبيعة ب اوّل امرهم
ورِفعوله الهَنادي ..للغيلة ب تالي غَدرهم
بس تمّم صلاته و دار عينه
بُقه مِفرد ولا واحد يعينه
تِلفّت بالصفوف و دار طَرفه
لَن ينظر ولا واحد ب خلفه
تحسّر ويل گلبي وصُفگ چفّه
علىٰ العافوه وأمس مِكاتبينه

بايعوه ..وسفة وتالي باعوه
وهُوَّ الدُر المّا ينشره وينباع
سالِموه..ووكت الوَثبة سَلموه
وبس طُوعة الـ مِن دون الزلم فزّاع !
واغُربتاه..فرداً قد ادّىٰ الصلاه
إذ مَن كاتبهُ وَشاه..حشاه
في نابِ الدهرِ نُهِشا
ذاوي الشِفاه ..وعليٌّ ماءُ الحياه
وإبنُ أخيهِ في ظِماه.. يراه
شلّالاً يشكو العَطشا
:
نعم ،حتّى اتىٰ دارَ طوعة ،فقالَ لها :"يا أمَة الله إسقيني شَربةً مِن الماء ، فقد بلغَ مِنّي العَطش، وليس لي في هـٰذا المِصرِ منزلٌ ولا عشيرة وقد كذّبني هؤلاء القوم ، وغرّوني" فقالت لهُ ب إنكسار:"اأنتَ مُسلم؟"قال :"بلىٰ"
:
گالت يا هلا ويا يُوم المبارك
يـ إغاتي الدار دارك وآنه خُطّارك
بالكوفة يَمُسلم شاعت أخبارك
گالوا غادرينك يا نظر عيناي
أصير بخِدمتك يا مُسلم اُمنيتي
دعيت الله ونِطاني الله إعله گد نيتي
إجيت لباب بيتي يَا بعد بيتي
أنا وبيتي مِن إيدك هاي لإيدك هاي
بات الليلة عِندها وفِكره بايت يم الحسين
ومِن گبل الفجر لَن الوَسن خيّم علىٰ العين
شاهد عمّه..لصدره يضمّه
گوم الجنّة إشتاقتلك يا اوّل جرح بعاشور
هالليلة نضمّك سالم ونضمّك باچر منحور
تتلگّه سهام بصدرك وباچر تتلگّاك الحور
يلّه يا ابو حَميدة إجاك الأجل
الوحا الوحا العَجل العَجل
:
وهـٰكذا قضىٰ مُسلمٌ ليلتهُ الأخيرة ، وما إن أصبحَ الصباح وإذا بصهيلِ الخيل وقعقعة اللُجم عندَ دارِها ف أتتهُ الحُرّة مُسرعةٌ وهِيَ تقول :
:
إنهض لِفاك الجيش يا حيد
يردون يُولونك يَـ صنديد
أريدك مراجل عمّك تعيد
تخلّي جثثها تارسة البيد
يگلها يَـ طوعة تشجّعيني
وب عمّي حيدر تذكّريني
ما دام صُمصامي ب يِميني
بعزم الله أرد جَمع اليجيني
:
فَ نزلَ المَيدان وأخذَ يخبطُهم بالسيفِ خبطا ،ويُنزِّلُ عليهم مِن عذابهِ سُخطا، وكانَ مِن قِوّته أنَّهُ يأخذُ الرجل بيده ، ف يرمي بهِ فوقَ البيت
:
أقسمتُ لا اُقتَلُ إلّا حُرّا
وإن رأيتُ الموتَ شيئاً نُكرا
كُلُّ إمرئٍ يوماً مُلاقٍ شرّا
أضرِبكم ولا اخافُ ضرّا
ضربَ هُمامٍ يستهينُ الدهرا
و اخلطُ الباردَ سُخناً مُرّا
ولا اُقيمُ للأمانِ قدرا
أكرهُ أن اُخدَع او اُغرَّا
ب شمرة حيدر يوم الخندق..مَرزم
ما يُهزَم بالملگه بطبعه..يِهزم
وخشوم إعداه مِن الذِلّة ..مِخزم
وبحزام الغيرة الـ مِن عمّه.. مِحزم
رفرف راية خِيبر بيده ..و يِزم
دَب الشك ما بيهم واحد ..يِجزم
مِنهو الكَرّ وبين العسكر ..مِعزم
شي گالوا حيدر شي گالوا..مُسلم
غالِب مِن بني غالب..لأرواح العِدا جالب
ظَهرْ مِن كنز ابو طالب ..شبل بموسّط الكوفة
بيمينه الأجل طَيّع..وبالدم صارمه مريّع
هيّعْ بيها المهيّع..و سال السيل ش يروفه
بيهم طگ عذاب الويل ..مِفرد وهُمَ شِبه السيل
الخيل شِما تگول الخيل ..والمردوف مردوفة
:
فلمّا بلغَ إبنُ زيادٍ -لعنةُ الله عليه- ما فعلهُ البطلُ الهاشميُّ بجنوده كتبَ إلىٰ إبن الأشعث يُقرّعهُ ف أجابه قائلا :"ايُّها الأمير ،اتظنُّ أنّك بعثتني إلىٰ بقّالٍ مِن بقاقيل الكوفة ؟ او جُرمقانيّ مِن جرامقةِ الحيرة ؟ افلا تعلم أنّك بعثتني إلىٰ أسدٍ ضِرغام ،وبطلٍ هُمام ،مِن آلِ خيرِ الأنام ؟

:
سِربة مِن بعد سِربة.. فوگ ضِماه والغُربة
مِن فوگ السطح وجّ الگُصب نار
طعن السيف والحَربة.. والضربة علىٰ الضربة
دارن عَ البطل مِن كل الأكتار
طوعة تنادي حيف
محدّ حاضر يعينه ..لا عبّاسه لَه حسينه
يا فشلة مِن الضيف
ضَل يتلفّت بعينه..لا عبّاسه لَه حسينه
صاحت يَمُسلم واعُظمها خَجلتي بيك
شبيدي وأنا حُرمة وضعيفة ولا أكدر احميك
لو يتركونك چان أفِت گلبي واداويك
إن چان إسلمت مِن گيدهم سلّم علىٰ حسين
گلّها يَـ طوعة اليوم ما تِحصل سَلامه
اُوصيچ چان بهالبلد طبّوا يتامه
گولي ترا مُسلم يبلّغكم سَلامه
واجرچ علىٰ الله والنبي سيّد الكونين
:
ثُمَّ أخذوه مكتوفاً إلىٰ إبنِ زياد ودموعه علىٰ خدّيه ف قيل له :" إنّ مَن يطلبُ مثلَ الذي تطلب ،إذا نزلَ به مثلَ الذي نزلَ بك لم يبكِ" فقال :"إنّي والله ما لـِ نفسي بكيت ،ولـٰكن أبكي لأهلي المُقبلين ،أبكي للحُسين وآلِ الحُسين "
:
عجباً للذي مثلك محلّه
بهـٰذا المحل دمعه يِهلّه !
والمّا ثِنت جيده المذلّة
ما ينتحب لو حان چتله
شال البطل راسه ويگله
موش إعله حالي النُوح كلّه
لحسين والحسرة علىٰ أهله
وابچي علىٰ ظعونه المِجبله
تغدروه ومحدّ ينتصرله

صِعدوا بيه لأعلىٰ السطح
مِن طوله لـ طوله أصبح جرح
ينزف دم وآهات وغيرة
شي گالوا لازم ينذبح
وشي گالوا يُعفىٰ وينسرح
وضَل وجهه لحسين يديره
بينما هُم كذلك..وإذا بالصرخة ترتفع
وإلطمتله الملائك ..مِن شافوا راسه منگطع
وامُسلماه..وامُسلماه
والمگدّر جَره وشاعت أخباره
رِموه الگُوم مِن قصر الإمارة
وهاني إنچتل بعده وبُگت داره
مُظلِمة ولا بعد واحد يِصلِها
مُصيبتهم مُصيبة تصدّع الجِبال
ومِن گبل المَشيب تشيّب الأطفال
شفت ميّت يجرّونه بالحِبال
يَصاحب لا تظن صارت مِثلها

و سَحباً تُجَرُّ ب أسواقهم
ألستَ اميرُهُم البارحة
لَـ إن تقضي نحباً ف كم في زَرود
عليكَ العشيّة مِن صائحة
وكم طِفلةٍ لكَ قد أعولت
وجمرتُها في الحَشىٰ قادِحة
:
وفي الجانب الآخر هـٰذا الحُسين -عليه السلام -يسيرُ والمنايا تسري إليه وقد لقِيهُ رجُلاً مِن بني اسد ف سألهُ الحُسين عن خبرِ الكوفة ف قال :" لم أخرجُ مِن الكوفة حتّىٰ قُتِلَ مُسلم إبنُ عقيل وهانئٍ إبنُ عروة و رأيتُ الصبيان يجرّون ب أرجلُهِما "فقال الحُسين :"إنّا لله وإنّا إليه راجعون "
:
ضل يتلفّت ويصفج غِده بإيده إعله إيده
يا زينب دَگوميلي ب عَجل نادي حميدة
ناداها وسلّاها..وگالت أدري ب إحساسك
وكل أهلي لو راحوا..يا عمّي فدوة لراسك

لم يُبكها عدمُ الوثوق بعمّها
كلّا ولا الوجدُ المُبرَّحُ فيها
لـٰكنّها تبكي مخافة أنّها
تُمسي يتيمةَ عمِّها وأبيها

يتيمة وخايفة تِنفجع مرتين
وعُگب مُسلم تخاف يروح الحسين
حميدة مدلّلة ب جاله وحياته
وحاسبها مِثل حِسبة بناته
لَچن حسين لو حانت وفاته
عُگبه مِن اليتم تنطي الوجه وين
:
حتّىٰ أصبحَ يومُ العاشر علىٰ سيّد الشُهداء وقد قُتِلَ أنصارهُ جميعا ،ولم يبقَ إلّا أهلُ بيته ، تقدّمَ الطالبيون واحداً تِلوَ الآخر لنُصرة مولاهم الغريب
:
عينُ جُودي ب عبرةٍ و عَويلِ
وإندُبي إن نَدبتِ آل الرسولِ
سبعةٌ كُلُهم لـ صُلبِ عليٍ
قد اُصيبوا وتسعةٌ لـ عقيلِ

عبد الله بِن مُسلم اوّل مَن فَك بيهم ريجه الموت
وعبد الرحمن بهالغيرة بدرب الدم ب زوده يفوت
وعُون واحمد مثل حسين يقاتل وبگلبه المفتوت
عطشانين ونِصروا ضامي وما لَمهم مِثله التابوت

ذُوله اُولاد مُسلم حيف..غرگانين ب دَمهم
امّا بناته بيا ظيم مِن حرگوها خِيمهم

تنطي وين الوَجه..يا صوب التتجّه
والخيّالة إعليها تجول
فرّن بالمعركة ..وبنت مُسلم عاتكة
وماتت مِن سحگتها خيول

وإبراهيم ومُحمّد
أطفال ومِن الطف فرّوا لـٰچنّ الحال بيا حال
بغُربة وما عندهم احّد
مِن إيد السجّان لإيد إبن زياد لإيد الچتّال
مُسلم وبنايباته..وذُوله اُولاده وبناته
بين السيف وبين الناگة وبين الحافر
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــ