•••
كنت اعلم ان في نهاية المطاف ستجد امرأة تشبه احلامك تماماً..!
امرأة تقليدية تعرف كيف ترتب فوضى ايامك وتحفظ مواعيدك المنسية وتسألك ان تأخرت عن طعامك وتجيد الاعتناء بكل ما تحب ستنتمي الى عالمك بسهولة وتعرف كيف تكون جزءا من تفاصيلك الصغيرة التي لم اكن اجيد الوصول اليها..
ستنتهي بك الطرق عندها وستمنحها مكانا كنت اظنه يوما لي وستروي لها اشياء لم تخبرني بها وتضحك معها على مخاوف كنت اخفيها عن الجميع
وستبدو حياتك اكثر هدوءاً مما كانت عليه معي
اما انا..
فلم اكن سوى محطة قصيرة في طريقك الطويل امسح عن قلبك غبار الطريق واجمع شتاتك كلما تفرقت
واخبئ حزنك بين كلماتي وامنحك من روحي ما استطعت كنت اصلح ما كسرته الايام فيك
وارتب الفوضى التي تركها الآخرون وارمم جروحك القديمة بصبر لا يراه احد
كنت اكتب لك من قلبي ما لا استطيع قوله بصوتي وامنحك من الدعاء اكثر مما امنح نفسي واحاول ان اكون المأوى الذي تعود اليه كلما اثقلتك الحياة!
ثم امضي بهدوء كما تمضي الاشياء الجميلة دون ضجيج واترك خلفي اثرا صغيراً لا تراه الان
لكنه سيبقى معك كلما مرت بك ذكرى تشبهني او كلمة كنت اكررها او مكان جمعنا ذات يوم
واني اعلم ايضا انك ستنسى صوتي مع الايام كما تنسى الاغنيات القديمة وستنشغل بالحياة وتفاصيلها وستجد اسبابا كثيرة للابتسام من جديد
لكن سيبقى في قلبك شعور غامض لا تعرف له اسما كلما مر اسم يشبه اسمي او رأيت شيئا كنت احبه
ستكمل حياتك وتتعلم الضحك من جديد وتجد في الطرقات وجوها كثيرة
اما انا..
فسأبقى افتش بين الذكريات عن نسخة منك لم ترهقها المسافات ولم تغيرها الايام نسخة كانت تؤمن ان ذلك اللقاء لم يحدث عبثاً
حكايتنا تبقى معلقة في القلب كندبة لا تؤلم لكنها لا تختفي وكـ ذكرى لا نبحث عنها لكنها تجد طريقها الينا دائما
وحين تتذكرني يوما ستدرك انني اثرا لا يمحى
بعد فوات الاوان!
•••






رد مع اقتباس