دوسي على قلبي ولا تتوقفي
يا كلَّ أيامي التي لم تنصفِ
مازالَ بي رمقٌ أخيرٌ فانزعيهِ
ودمعةٌ لم أبكِها فَلتُذرفِ
وبصيصُ ضوءٍ لا يكادُ يلوحُ لي
فَتوازعِي ما بانَ منهُ وما خَفي
وإذا انتهيتِ من الجوارحِ والحَشا
مُرِّي على بَصري إلى أن يَنطفي
إن كنتُ صوفيَّ الهوى فلأنني
بكِ زاهدٌ والزهدُ للمتصوِّفَ
أثقلتُ يا دنيا عليكِ وما أنا
إلا خَلِيٌّ منكِ فلتَتَخَفَّفي
وإذا أتى وقتُ احتضاري أخبريه
بأنني وافٍ لهُ لم أُخلِفِ
إني غريبٌ عنكِ يا دنيا فلا
عَتَبٌ إذا جافيتِ من لم تَعرفي
فإذا خَلَوتِِ من المشاعر كلها..
وَ لُقد خلَوتِ، إذن فلا تتأسفي
لا شاهدٌ، و يَدُ الضياعِ تقودُني
للارجوع فمن يقولُ لها قفي
فالعذرُ إن عادت دلاؤكِ من دمي
صفراً وما أبقيتِه لَم يُسعِفِ
هيَ سُنَّة الريحان لا تهفو لهُ
أنفاسُ مُشتمٍّ إذا لم يُقطَفِ
ماذا سأخسرُ بعدُ؟جوعي مُتخِمي
والملحُ مائي والعواصفُ مِعطفي
فإذا تخلّى الغادرونَ عن الذي
وَفَّى لهم فالموتُ أوفى من يَفـــي
صفية الدغيم






دوسي على قلبي ولا تتوقفي
رد مع اقتباس