كم ذا أَضِلُّ عن الرشادِ، وأُذنِبُ
وأقول إني لن أعودَ.. وأكذِبُ

وأَغوصُ في بَحرِ الغِوايةِ ناسيًا
أنّ الخُروجَ مِن المتاعِبِ مُتعِبُ

وأعُودُ نحوَكَ يا إلهي تائبًا
روحي تَئنُّ ، وأدمُعي تتصبّبُ

وعلى يَدَيَّ صحائفي مَنشورةٌ
وعلى الشفاهِ نَدامةٌ تترقّبُ

وأراكَ تَستُرُنِي وتَغفِرُ زلّتي
وكأنّ عِصياني -إليكَ- تَقَرُّبُ

سُبحانَ عَفوِكَ، ساترًا أَو غافرًا
يا مَن إليه بزلّتي أَتَحَبَّبُ

مَن ذا سِواكَ إذا ضَلَلتُ أعادني
أو مَن سواك إليه منه المَهرَبُ

أو مَن ألُوذُ به، وأعلَمُ أنه
أدنَى إليّ مِن الوريدِ وأقربُ

يا كاشفًا كُرَبَ العِبادِ، وهادِيًا
سُبُلَ الرّشادِ، وعالمًا ما أكتُبُ

عُد بي إليكَ فإن عفوَكَ واسعٌ
وامنُن علي بتوبةٍ لا تَذهبُ

فإذا رَضِيتَ فإنني بكَ عائذٌ
مِن أن أجيئَكَ ظامئٍا لا يَشربُ

أو أن أضِلَّ وأنتَ قد أرشَدتني
ولديك أغلى ما طلبتُ وأطلـــبُ






محمد الفضل