奉至仁至慈的安拉之名
一切赞颂全归安拉,众世界的主宰
![]()
奉至仁至慈的安拉之名
一切赞颂全归安拉,众世界的主宰
![]()
سلام عليكم...نزل الترجمة أكمالا للفائدة سيدنا الجليل... الغالي![]()
عليكم السلام خالي الحبيب
اني منوه بالصورة
بخدمتك
الترجمة
"
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطاهرين، وبعد.
فهذه ترجمة موجزة لأحد أعلام الطغيان الأموي، ممن جند نفسه وقلمه وسيفه في خدمة آل أبي سفيان، وسعى سعياً حثيثاً في إطفاء نور الله وإراقة دماء ذرية نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم)، ألا وهو (الحصين بن نمير السكوني الكندي) لعنه الله ومن والاه.
نسبه ونشأته
هو الحصين بن نمير بن فاتك، أبو عبد الرحمن. اختلف المؤرخون في نسبه على قولين:
القول الأول: أنه كندي، ينتمي إلى قبيلة كندة اليمانية.
القول الثاني: أنه سكوني، منسوب إلى سكون، وهي بطن من كندة أيضاً.
وقد ورد في بعض المصادر أنه (تميمي) ولعل ذلك إما لتجاور قبائلهم أو للِحاقٍ في النسب، لكن الراجح أنه من كندة السكونيين.
وُلِد في (حمص)، إحدى مدن الشام الكبرى، ونشأ في بيئة أموية مناصرة، تأثر بثقافة بني أمية وولائهم، فكان من أشد أعداء آل علي (عليهم السلام).
مكانته قبل واقعة الطف
كان الحصين من قادة بني أمية، تولى إمارة حمص وقيادة جيشها, مما يدل على نفوذه العسكري وقربه من الخلافة الأموية. يُذكر أنه كان من القادة المعروفين في عهد معاوية ويزيد ومروان بن الحكم.
وقد روى عن الصحابي بلال بن رباح (رضي الله عنه), وروى عنه ابنه يزيد, وقد وثقه بعض علماء الرجال، لكن هذه التوثيقات لا تخرجه عن دائرة الجرح والتعديل، فالثقة في النقل لا تعني العدالة في الموقف، ولا سيما مع وضوح عداوته لأهل البيت (عليهم السلام).
دوره في واقعة الطف (كربلاء)
لما خرج الإمام الحسين (عليه السلام) من مكة متوجهاً إلى الكوفة، واستقر به المقام في أرض كربلاء، تحركت الجيوش الأموية من كل صوب. وكان الحصين بن نمير من أبرز القادة الذين ساروا لقتال الإمام المظلوم. فعلى ما نقله المؤرخون، خرج من الكوفة على رأس أربعة آلاف مقاتل من جيش حمص، فالتحق بعمر بن سعد في كربلاء، ليكون عوناً له على قتل سبط رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
وقد كان للحصين دور فاعل في المعركة، وشارك شخصياً في بعض الاشتباكات القتالية، ومن أشنع ما نُقل عنه في يوم عاشوراء قوله:
رمي الإمام الحسين (عليه السلام) في فمه الشريف
كان الحصين -عليه من الله ما يستحق- ممن شاركوا في رمي الإمام الحسين (عليه السلام) بالنبال، وأصاب سهمه فمه الشريف. وهذه الجريمة البشعة -وهو يصيب سبط النبي في أحلى مواضع وجهه- تكشف عن وحشية هذا الرجل وتماديه في عداوة آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم).
اشتراكه في استشهاد حبيب بن مظاهر
كان للحصين دور في استشهاد حبيب بن مظاهر الأسدي (رضي الله عنه)، أحد أصحاب الإمام الحسين (عليه السلام) الأوفياء، إذ اشترك في القتال الذي أدى إلى مقتل هذا البطل المؤمن الذي ناصر الحسين حتى الرمق الأخير.
ما فعله بالكعبة المشرفة
ومن جرائمه الشنيعة بعد واقعة الطف، ما فعله في مهاجمة مكة المكرمة، حيث أرسله يزيد بن معاوية مع جيش لقتال عبد الله بن الزبير، وكان الحصين على رأس هذا الجيش. وفي هذه الحملة، أمر بقذف الكعبة بالمنجنيق، فانتهكت حرمة بيت الله الحرام، وأريق الدم في أطهر بقاع الأرض، وأصيبت الكعبة بأضرار بالغة.
وهذه الجريمة تدل على أن الحصين لم يكن عادياً للإمام الحسين وحده، بل كان عادياً لله ولرسوله ولبيت الله الحرام، فهو لم يكتفِ بقتل سبط النبي، بل تجاوز ذلك إلى هدم بيت الله الذي جعله قبلة للمسلمين. وفي هذا ما يردع كل من يتعامل معه بوصفه "صحابياً" أو "راوياً ثقة"، فإن الصحبة والرواية لا تغفران هتك حرمة الله وحرمة رسوله.
نهايته: العاقبة الأليمة
اختلف المؤرخون في سنة وفاته، فقيل: سنة 66 هـ، وقيل: سنة 67 هـ.
كان الحصين بن نمير -كما تقدم- على رأس الجيش الذي أرسله يزيد لقتال ابن الزبير في مكة، لكنه لم يدرك الفتح، إذ مات في أثناء الحملة، ويُقال إنه أصيب بمرض أودى بحياته، أو قُتل في أثناء القتال. ومهما يكن، فقد لقي حتفه في خزي وذل، بعد أن كان قائداً يرهب الناس، فختم حياته بالهزيمة والموت، وبقي اسمه لعنة في التاريخ.
بناءً على ما تقدم من سيرته وأفعاله، يمكن الجزم بأن الحصين بن نمير:
1. عدوٌّ لأهل البيت (عليهم السلام): فقد أظهر عداوته البينة للإمام الحسين (عليه السلام)، وشارك في قتله، بل رمى وجهه الشريف بسهم.
2.معتدٍ على حرمات الله: تجلى ذلك في هجومه على الكعبة المشرفة وقذفها بالمنجنيق، وهو فعل لم يسبقه إليه أحد من المسلمين، ولا يرتضيه عاقل.
3. غير موثوق في دينه: وإن وثقه بعضهم في الرواية، فذلك لا ينفعه شيئاً، لأن العدالة شرط أساسي في قبول الرواية، ومن يهتك حرمة الله ورسوله لا عدالة له.
4. ممن يستحق اللعنة والبراءة: كما هو شأن كل من شارك في قتل الإمام الحسين (عليه السلام) أو رضي بفعله، فإن البراءة من الحصين ومن أشباهه واجبة على كل مؤمن، عملاً بقوله تعالى: *﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾* [الممتحنة: 4].
خلاصة
الحصين بن نمير -على اختلاف في نسبه- كان من قادة بني أمية الأشرار، شارك في قتل الإمام الحسين (عليه السلام) ورماه بسهم في وجهه، وساهم في استشهاد حبيب بن مظاهر، ثم تعدى ذلك إلى هدم الكعبة المشرفة بقذفها بالمنجنيق، ومات في خزي وخذلان، وبقي اسمه ملعوناً في التاريخ. وما روي عنه من رواية أو توثيق لا يدفع عنه شيئاً من هذه الجرائم، فإن العدالة -كما هو مقرر في علم الرجال- شرط في قبول الرواية، ومن يرتكب هذه الأفعال الشنيعة لا عدالة له، ولا عبرة بتوثيق من وثقه.
اللهم العن الحصين بن نمير ومن والاه، واخذل من نصر قتلة الحسين (عليه السلام)، واحشرنا مع محمد وآله الطاهرين.
"إنَّ الحَسَنَ وَالحُسَيْنَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الجَنَّةِ"
- النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)
المصادر
- تاريخ الطبري - محمد بن جرير الطبري.
- أنساب الأشراف - البلاذري.
- مروج الذهب - المسعودي.
- تاريخ اليعقوبي - اليعقوبي.
- أسد الغابة - ابن الأثير.
- الإعلام - الزركلي.
- بغية الطلب في تاريخ حلب - ابن العديم.
- موسوعة الإمام الحسين (عليه السلام).
- موقع تراجم.
- موقع ويكي شيعة."
مشكوووووور تسلم![]()