في مجرة كابري، كان أرون يعمل في مهنة خطيرة تسمى "صياد الثقوب السوداء".
مهمته هي السفر بمركبته الفضائية الصغيرة إلى أطراف الكون، لاصطياد بقايا النجوم الميتة التي تحولت إلى أحجار طاقة شديدة الكثافة، وبيعها لمصانع المجرة.
في إحدى الليالي، التقط رادار مركبته إشارة غريبة صادرة من داخل "حقل السديم المحرم"، وهو مكان يمنع الدخول إليه لأن الجاذبية فيه تتلاعب بالزمن.
ورغم خطورة الموقف، دفع الفضول والمغامرة أرون لتوجيه مركبته نحو مصدر الإشارة.
عندما دخل الحقل، اختفت النجوم من حوله فجأة، ووجد نفسه أمام هيكل ضخم عائم في الفضاء يشبه ساعة رملية عملاقة مصنوعة من الكريستال الأسود.
وفي قلب هذه الساعة، لم يكن هناك رمل، بل كانت هناك شرارة زرقاء متوهجة تدور بسرعة جنونية وتكاد تنفجر.
ارتدى أرون بدشته الفضائية، وقفز من المركبة ممسكاً بحبل الأمان وخطاف الصيد الكهرومغناطيسي. أطلق الخطاف نحو الشرارة، وقبل أن يمسكها، اهتز الكون من حوله.
توقف الوقت.
رأى سفينته تتجمد في الهواء كالصورة الثابتة.
رؤية المستقبل.
لمح في انعكاس الكريستال نيزكاً ضخماً يتجه نحو كوكبه الأم بعد دقائق.
أدرك أرون أن هذه الشرارة ليست نجماً ميتاً، بل هي "قلب الوقت" للمجرة، وإذا لم يسحبها ويطلق طاقتها فوراً، سيتجمد كوكبه في الزمن قبل أن يضربه النيزك.
بكل قوته، ومع تزايد الضغط الجاذبي الذي كاد يمزق بدلتّه، سحب أرون الحبل بذكاء مستخدماً قوة دفع محركات بدلتّه الصغيرة.
نجح في التقاط الشرارة ووضعها في صندوق العزل المغناطيسي.
في الأجزاء من الثانية الأخيرة، انفتح ممر زمني أعاده إلى مشارف كوكبه.
أطلق الطاقة الزرقاء في الفضاء، فانفجرت موجة صدمية هائلة غيرت مسار النيزك وفتتته بعيداً عن الكوكب، لينقذ المجرة في اللحظة الأخيرة دون أن يدري أحد بما فعله خلف كواليس الزمن







رد مع اقتباس