من زمن آدم ماسمعت حكومة تسرق بلدها
ولم اسمع او ارى شعب يصفق للي سرق قوته
ويصح غريب يفني عمره من اجل بلد احبه
بمناسبة الذكرى المئوية لرحيل مس (بيل)
---------------------------------------------
الخاتون في أيامها الأخيرة.. عندما غادرت بغداد جسداً وبقيت فيها أثراً
في هذا اليوم من عام 1926، أغمضت غرترود بيل عينيها للمرة الأخيرة في بيتها البغدادي المطل على نهر دجلةفي منطقة السنك مسدلة الستار على حياة واحدة من أكثر النساء تأثيراً في تاريخ العراق الحديث.
لكن بعيداً عن السياسة والخرائط، كيف كانت سنواتها الأخيرة في بغداد؟
عزلة بعد صخب السياسة
في سنواتها الأخيرة، بدأت أضواء السياسة تنحسر عن "الخاتون" كما كان يسميها العراقيون وام المؤمنين كما اسماها اهل الحجاز . مع استقرار الدولة العراقية وتغير السياسات البريطانية، وجدت بيل نفسها معزولة سياسياً إلى حد ما. خفت بريق الاستشارات السياسية، وبدأت تشعر بوحدة قاتلة، تفاقمت بوفاة اخيها وخسارة عائلتها لجزء كبير من ثروتها والذي اثر بدورها على حياتها في بغداد.
شغفها الأخير: المتحف العراقي
حين أغلق السياسيون الأبواب بوجهها، فتحت بيل قلبها لتاريخ الأرض التي أحبتها. صبت كل طاقتها المتبقية في سنواتها الأخيرة لتأسيس المتحف العراقي (الذي بدأ في السراي أولاً).
كانت تشرف بنفسها على تنظيف القطع الأثرية وتصنيفها.
خاضت معارك شرسة لحماية الآثار العراقية ومنع خروجها من البلاد.
كانت ترى في هذا المتحف هديتها الأبهر للشعب العراقي.
النهاية الهادئة تحت تراب بغداد
في صيف بغداد اللاهب، وتحديداً في 12 تموز/يوليو 1926، وُجدت مس بيل متوفية في سريرها بسبب جرعة زائدة من الدواء المهدئ. هل كانت وفاتها رحيلاً اختيارياً أم مجرد حادث مأساوي؟ بقي السؤال حائراً، لكن الأكيد أن جسدها المنهك أعلن الاكتفاء.
شُيّعت في جنازة مهيبة حضرها الملك علي والوزراء ووجهاء بغداد وعامة الشعب، ودُفنت في مقبرة تابعة للكنيسة الإنجيلية في منطقة باب الشرجي بقلب بغداد، بناءً على وصيتها بأن تُدفن في الأرض التي وهبتها سنوات عمرها.
"لقد أحببت بغداد أكثر من أي مكان آخر في العالم."
— من رسائل غرترود بيل الأخيرة.
رحلت الخاتون، وترك رحيلها غصة في تاريخ بغداد الملكي، وظل قبرها في باب الشرجي شاهداً على حكاية امرأة بريطانية صاغت جزءاً من تاريخ العراق.. ودفنها العراق في قلبه
#غضيب92
![]()





لم يحدث
عزلة بعد صخب السياسة
شغفها الأخير: المتحف العراقي
النهاية الهادئة تحت تراب بغداد
رد مع اقتباس


