ذات تحنانٍ
توسّدنا خضرة الشوق
جنوب القصيدة تعرت خفقاتنا
اللّحن لاهج ٌ بعينيها
واللّيل يبارك شغفنا
سخرنا من الغروب
نظرت صوب قمر ٍ
أدبر مني
قالت : لمَ يكتسي بالفضة ؟
قلت : كان تبرا ً
الآن شاب و اللّواعج فتية
قالت : وما بال اللّيل
ألا يهرم ؟
قلت : اللّيل مأوى انفلات اللواعج
مكتظ ٌ بطقوس الانتظار
نشقت من تزمته
حضارات العشاق
بعثت من لظاه تهاويم الدمع
تزاحمه عيون القلق
تربت على كتفه أحلامنا
وهو ولي الخذلان
طغى منذ شاب القمر
تبسّمت و قالت : و أنت ؟
أنا من بهـاجـسـه تمارى
فارتقى
وعد عينيك منمقا ..
لمَ لا تروينَ لي حكايتي..؟
أنا قد نسيتُ بـثَّ الحكايات
التي خاب َ فيها خافقي
وددت لو يحتطبك ِ
حيناً من البدر..
أنا من رمّل النايات
كي لا تبخسني النجوم قيد لهفة..
قالت : كم تبقى مني؟
قلت : قبلة لم تهزم بعد
أدخرها لحين تعلمين الورد
منطق شفتيك
أنابت أنفاسها
أفلتت رجس الجوى
شائعة الغفران
نطقت بالقبلتين
انجزتني شروقا
في تيهِها الطلق ..
ابو قصي الشافعي






ذات تحنانٍ

رد مع اقتباس