أخر الاوجاع ...
كان في هذا الوجع انتقالة نوعية لشخصية ضياء المالكي لأنة الحياة تغيرت تماماً واصبحت يافعاً
وادركت حينها أن أبي بالرغم سنواته القصيرة معنا تعلمت منه أن لا تعتمد على أحد
أعتمد على نفسك فقط وفقط ولاتذلل شخصيتك أمام الاخرين
عائلتنا كبيرة جداً تصل الى 13 فرد مقسمة نصفين لبنات واولاد والام
لا معيل ولا أب ولا من في قلبه الرحمة أن يضمد جراحات هذه العائلة
الكبيرة ..
كان أكبرنا اخوي في الصف الثاني متوسط وكلنا طلاب عدا البنات
لم يسجلن في المدرسة تماماً لانه لايوجد من يسدد ماتحتاجه الطالبة في المدرسة
اعتمدنا على انفسنا في جلب لقمة العيش الحلال دون الرجوع الى اي أحد حتى الى
اقرب الناس ...
كل شيء عملناه وكل صنعة اشتغلنا فيها .. ومازلنا في المدرسة نذاكر وندرس
صباحاً في المدرسة والظهر والعصر في العمل
للاسف لم يصمد الجميع في اكمال دراسته الا انا
كل من اخوتي تقاعدوا عن الدراسة ورفعوا الراية البيضاء عن اكمال المسيرة
واقتصروا عن العمل فقط دون الدراسة
فمنهم اصبح شرطياً واخر اصبحا فنياً في مديرية الكهرباء واخر شرطياً ايضاً لكنه فيما بعد
اكمل دراسته في المسائي
بقيت صامداً على الرغم من كل هذه المتاعب الى ان تخرجت من السادس علمي من اول سنة
بمعدل غير كفوء 70 % واضطررت ان لا اعيد سنة اخرى بسبب احداث 2003
لانه كل شيء تغير في العراق كما تعلمون
قبلت في معهد نفط البصرة .. وتخرجت منه بتفوق عالٍ ومن ضمن الاوائل
لكن الحظ والظروف لم تساعدني في الالتحاق بكلية الهندسة
بعدها اظطررت بأكمال دراستي على نفقتي الخاصة بكلية علوم الحاسبات
وتعينت على ملاك وزارة النفط شركة نفط البصرة في 2007 ومازلت مستمراً في العمل
لحد هذه اللحظة
.... نكمل





رد مع اقتباس
)
