..
ولأنني قضيت ليلة قاسية وعرة بما تعنيه الكلمة
سأحدثكم عن وجهي الآخر ..
البارد كجبل ثلجي والخالي من الألوان كمدينة منكوبة
وجهي السائر على غير هدى كتمثال متحرك !
من بيت بسيط .. يملأ الدفء أركانه المعوزة
ومن عائلة لم ترث إلا ستر الله .. وحب الخير للآخر !
خرجت إلى الحياة طفلة الوجدان الهائج
التي لا تجذبها الدمى والحلي ..ولا الفساتين ..
كما تفعل الأسئلة والحكايات .. ووصايا السماء !
كانت تخبرهم أن رأسها يحكي كثيرًا وهذا يزعجها جدًا
وكان يضحكهم تعبيرها الطفولي ويرجعون الأمر لحدة ذكائها ..
لا احد يفهم ما الذي يعينه أن تحاول طفلة الهروب
من ذاتها .. تفكر بالفرار من شقاء دقة ملاحظتها ..
لم يعي أحد لماذا تطلب طفلة المساعدة من الآخرين لإسكات قلبها لو قليلاً !
إنها الخيزران ..
الروح التي تبحث عن الطمأنينة منذ لحظة الميلاد
الطفلة السؤال المفتشة عن الهدوء ومواطنه وأسبابه
الفتاة المهوسة بالتنظيم والتنظيف
والإسكات القسري لكل شيء من حولها
في محاولة منها لتعويض وجدانها المرهق
المبتلى بالقلق والضجيج !
الفتاة التي يتهاوى شغفها يومًا بعد آخر
فتارة تستعين بالرسم لصناعة حياة أجمل ..
وأخرى تسكّن صخب عقلها ثنائي القطب بالكتابة !
الخيزران .. المرأة قليلة الكلام ..
المبتسمة دومًا كتمرد ذاتي الحزينة حد النكبة ..
والتي تكره العبوس ولا تعذر الوجوه التي لا تبتسم !
المرأة التي قد يبتلعها نص حزين .. أو مشهد عاجز
ويتركها لأيام على عتبة وجع ليس يفنى
وجع حقيقي .. معطِل .. أعمق من أن يوصف
لذا تحاول بجدية تخطي مشاهد الحزن ..
تسعى للتهرب من قصصه
من ظلاله على الوجوه .. والأمكنة ..
تتبع أثر الضحكات .. تزج نفسها وسطها ..
وكل من حولها يسحبها إلى الحياة ..
لكن دون جدوى . فالأسى يفلح دومًا باصطيادها
فهي مازالت قابعة في داخلها ..
يجدها الحزن متى يشاء !
لذلك أقول _ ما قلته قديمًا _
لكل مَن يخنقه الحزن واليبوس في نصوصي ..
ولا ألومه بحقّ ..
فأنا لا أُجيد صناعةَ الفرح
ولا أحسن طهو الضحكات ..
لست ماهرة في استجلاب الربيع والمطر ..
أنا كلمة الشتاء وأول قرابين الخريف
كفاي فارغتان ..
لا أحمل إلا المعاني
وهذا القلب الصادق .. المحب !..
..
التعديل الأخير تم بواسطة نائيةٌ .. جدًا ! ; 25/December/2019 الساعة 5:04 pm
..
هل تعرضتِ لخيانة من صديق/ة احكي لنا ..
هل تعرفت بأشخاص منافقين ؟
لم أتعرض لخيانة صديق ..
لكني بلا شك شعرت بالخذلان من الآخرين
غير أنني _ حفاظًا على قلبي _ صرتُ
أُبقي بيني وبين الآخر _ مهما كان قريبًا من القلب _
أبقي مسافات أمن أدرأ بها عن نفسي وعن الآخر
كل عثار ممكن أن يجيء به الالتحام !
أظنني تعرفت إلى أنماط النفوس كافة بحكم
الدراسة والعمل ..
لكني لا أسمح لنفسي بتصنيف الناس
لأنني ببساطة لا أملك أن أقرأ ما تخبئه الصدور !
أعذر الناس وأعف عنهم
فكلنا مساكين يؤتي على أيدينا الخطأ سهوًا وعمدا
أعف .. هكذا فقط تمنح قلبك الراحة والسلام !
..
التعديل الأخير تم بواسطة نائيةٌ .. جدًا ! ; 25/December/2019 الساعة 5:42 pm
ما اهتماماتك؟
أهتمّ باتقاد اليقين في روحي
أهتمّ بالقيم .. بالمعنى .. والكلمة
أهتمّ بالعلم الذي يزكي أخلاقي
ويقرّبني من الله ..
أهتمّ بغسل قلبي كل مساء من دخان النهارات
أهتمّ ببقائي قلبًا وقالبًا على الفطرة ما استطعت
أهتمّ بردم ما أستطيع من ثقوب الحزن ووجع الإنسان
أهتمّ بأطفال القلوب أيّا كانت أعمارهم
أهتمّ بالأسرار التي تثقل صدور من أحبّهم.
أهتمّ باللغة العربيّة .. والأدب الرفيع
أهتمّ بالألوان المريحة .. وبالجبل .. والناي ..
أهتمّ بالأشخاص الذي يحملون أخلاق الجبال وعمق البحار
أهتمّ بالصدق .. بالحبّ.. والمحبّين ..
أهتم بالصباحات التي تشرق على وجهي أنا
وبالقلب. بمن يقول الحقّ. .. ويقدّم التضحيات
أهتم بالحقيقة تحت وسادتي ..
أهتمّ بي في عيوني وليس في عيون الآخرين
أهتمّ بالإسلام جدًا ..أهتم بالوقت ..
ولا أهتم بالآتي ..
أهتمّ بالذكريات ..
لأنها الطريق الوحيدة التي تعيدني إليه !
..
التعديل الأخير تم بواسطة نائيةٌ .. جدًا ! ; 25/December/2019 الساعة 9:48 pm
خيزران!
يا جنّةُ عدنٍ وأخت عدنان
كم تمنيتُ لو ان هناك قلباً يَسَعُكِ
غيرَ انَّ قلبكِ بحجم القلوب جميعاً وربا
جئتِ في زمانٍ غير زمانكِ
ولا المكان هو المكان
.......
أعذري سذاجة حروفي أمام مهابة مقامك
..
إلى كل الأنقياء الذين غمروني بلطفهم واهتمامهم
إلى صاحب الدار النبيل إنسان ثاني ..
كنت سعيدة جدًا بهذه المحطة التي جمعتنا معًا
وأعتذر جدًا لأنني لم أحقق غاية هذا الركن الجميل
كما ينبغي بسبب بعض الظروف الطارئة
وأرجو المعذرة من الأصدقاء الذين طلبوا مني مشاركتهم
الحديث عن بعض التجارب والتفاصيل .. سامحوني !
كل الحبّ والتقدير لكم ..
لكم المايك ..
..
خيزران ....
كانت رحلتك قصيرة مربكة ، لم تزدنا سوى رغبة في سبر المزيد من اغوارك ، كنت اتمنى حقا ان تكوني اكثر صبرا مع الظماء ايتها الغمامة المسرعة ...
لا نملك في النهاية الا ان نشكرك على هذا الظل الخاطف ، و نستمر بملاحقتك ، علنا نلتقي ثانية ..
و شكرا لك رامي ...كما ينبغي .
الخالصة لـ وجه فِطرة الأشياء .. خَيزران ، بدأت من ذاتها وانتهَت بالحُنجرة ،
كفرت بـ الكلمات الرثّة .. وكأنها تَقول ..والقَلم قدرناه قَصيدة !
لكِ السَعادة ماشاءت معاني الفَرح![]()
الكبيرة جداً الخيزران
اندب حظي لأني لم استطع التعرف عليكِ اكثر ، انت معذورة بسبب الظروف الطارئة ، وجودكِ هُنا شرف عظيم كنت اسعى لهُ
اشكركِ من اعماق قلبي على هذا الحضور الرائع ، تمنياتي لكِ بالموفقية
و حفظ الله لكِ جميع الاهلِ و الاحبة
احترامي