في المرحلة الثانوية تغيرت حياتي 180 درجة من الطفلة المنطوية الخائفة قليلة الأصدقاء الى حياة الأصدقاء و الفلة والوناسة والضحك والمقالب
كانت أجمل سنين عمري تلك المرحلة بكل حلوها ومرها وكانت مدرستنا كبيرة و ساحتها الخلفية كبيرة جدا فكنا نستخدم الساحة الخلفية مقر لتنظيمنا الترفيهي وقد سبقنا تركي ال الشيخ في ذلك لدرجة أننا نقلنا قناة وناسة الى عقر دار مدرستنا وخاصة في فترة الامتحانات التي تكون فيها الهيئة التدريسية منشغلة بالتصحيح ورصد الدرجات فكنا نلعب ونمرح ونلهو ونرقص بين الخليجي والمصري على انغام ضرب الدفوف على الطاولات المهملة ..
رغم ان الإدارة المدرسية كانت حازمة جدا ولكن استطعنا استغلال سعة المكان و ضيق الزمان بشكل إيجابي مسعد لنا
لا أنسى موقف كان لي مع وكيلتنا القصيمية الحازمة والتي كنت أخاف منها خوفا شديدا بسبب تأخيري الصباحي المتكرر
والذي لا حيلتي لي فيه فقد كنت اخر من يوصلها السائق لبعد مدرستي
لا انسى عندما استقبلتي بوجهها العابس الغاضب المرعب وقالت لي بلهجتها القصيميه : وراء متأخرة ؟
انا سمعت وراء وفقدت التركيز ولا شعوريا ألتفت للخلف
فصرخت فيه اكلمك انت وراء متأخرة ؟ واشاهد زميلاتي خلفها يضحكون علي ويشيرون علي بإشارات القرد والحمار
انا اعرف لهجتها واعرف ان وراء عندهم معناها لماذا تأخرتي ؟ ولكن من شدة الخوف انشل تفكيري
الله يسامحها كم كانت تتلقى سيل من الدعوات عليها كل صباح ..





رد مع اقتباس
