سارا الجميلة
تشرفت بمعرفتي بك من خلال سردك هنا لتفاصيل حياتك
دمتي رائعة وطيبة
تمنياتي لك بكل الخير والتوفيق![]()
سارا الجميلة
تشرفت بمعرفتي بك من خلال سردك هنا لتفاصيل حياتك
دمتي رائعة وطيبة
تمنياتي لك بكل الخير والتوفيق![]()
مرة اخرى نعود بصحبة ضيف متألق
هذه المرة لنا وقفة مع صديق عُرف بـ اسلوبهُ الصحفي
الوحيد الذي قرر ان يُعيد احياء ذكر الاعضاء القدامى و كان موقف يسجل لهُ
استطاع من خلال بحثهُ ان يُعرفنا على اعضاء لم نعاصرهم خلال فترة وجودهم
جاء الدور لنتعرف اكثر على صاحب هذه الفكرة
ضيفي اليوم هو اعلامي عراقي , و مُدون متميز في عالم الشبكة العنكبوتية
رحبوا معي بصديقي العزيز
ضياء المالكي
اخي ضياء ,,, المايك لكَ ....
ضيف لي حرب معه لازم اتعرف علي اكثر هنا ..اهلا بضياء![]()
اختيار مناسب .. ضياء![]()
اهلا وسهلا
متابعة
![]()
اهلاضياء..متابعة![]()
أول الاوجاع
سأبدأ معكم بمرحلة الطفولة .. لكن عذراً لايوجد شيء للبراءة في ذلك الزمن فقط الحروب
وماسأتذكره في تلك الحقبة الموجعة
نحن مواليد الثمانينات بدأ حظنا العاثر في أول صرخة خرجت من أنفاسنا عندما أتينا الى هذه الدنيا
وخصوصاً القرية التي نعيش فيها حينذاك
كنا نقطن تلك القرية برغم مساحتها الصغيرة لكنها نصفها عالقاً على محافظة البصرة والاخر بمحافظة ميسان جنوباً وشمالاً
اما من جهة الشرق فهي قريبة كل القرب الى الجارة ايران
ذات صباح أستيقض اهلنا على ازيز الرصاص وصوت المدافع وفوقهم الجنود الايرانيين يلوحون باسلحتهم
فقط القدر جعلهم يهربون بأأطفالهم دون اي يجلبو شيء معهم مما ورثوا من ابائهم واجدادهم
حتى القطيع لم تسلم من الشضايا بعد فوات الاون من الهروب
اهالي هذه القرية تعتاش على المزارع والمواشي وفجأة يذهب كل شيء سدى لا بيت يأيوهم ومال يحميهم
كل شيء توقف عن الحركة الا ازيز الرصاص كان اسرع من الموت وهم في العراء يمشون لا يعرفون الى أين .. ؟
حاولوا ان يصلوا الى اقرب مكان أمن استطاعوا ان يستظلوا من مطر الرصاص لساعات وساعات
بمعجزة كبرى وصلوا الى هذا المكان الذي ولدت فيه في تلك الساعة المتأخرة من الليل
بقدرة قادر لأنه لا طبيب ولا مستشفى ..المرأة الحبلى عندما يأتيها المخاض في تلك اللحظة
تموت مرتين الاولى من لعنة الحرب والاخرى من لعنة الطلق
الحمدلله وصلت الى الدنيا .. ارى سمائها حمراء قاتمة
ولا اعرف هل من دماء الابرياء التي سقطت .. ام من بكاء السماء نفسها على ماحصل
نكمل ...
الوجع الثاني ..
بعد أنتهاء الحرب فرح كل الشعب بهذا النـــ .... لا استطيع ان اكمل الكلمة هناك غصة ووجع
المهم انتهت الحرب وبدأت الحياة تبدأ من جديد لعل أن اصل مايصل اليه الاطفال الحالمون
ولعل ارتمس من عذب تلك البراءة المفقودة
أجمل لعبة كنا نلعبه ونحن صغار ... نقتسم الى فريقين
فريقٌ الجيش العراقي ... وأخر الجيش الأيراني
ونتقاتل فيما بيينا الى ان يفوز احد الفريقين
وينتشي الفريق الفائز ويرقص على جراحات الفريق الاخر بالرغم
انهم من نفس الدم والروح
لكن بعدها بدأت حرب أخرى لعينة وحدث ماحدث في التسعينات وخصوصاً البصرة
كانت فوضى عارمة وقتل في الشوارع وأبادة جماعية
لكن بحمدلله سلمنا منها بوجع وغصة
دخلت المدرسة في المراحل الابتدائية متفوقاً دائماً
وفي نهاية كل عام دراسي احصل جائزة افضل طالب في الصف
وبتفوق ...
الى ان وصلت الصف الخامس الابتدائي ... حصل وجع أخر
نكمل ...
الوجع الثالث ...
احدى الصباحات الجميلة في ذلك الزمن التسعيني حيث اصبحت الحياة تتحسن شيئاً فشيئاً
أبي كان عائداً من العمل لانه كان عليه شفت مسائي وهو فني كهرباء
اجتمعنا كلنا على مائدة الافطار ...
انا واخوتي سنذهب الى المدرسة وحينها كنت في الصف الخامس الابتدائي
وابي سبقنا بلحظات للخروج لمهمة قضاء حوائج الناس واصلاح البين
ما ان وصل الى الباب عاد للبيت ثانية .. مستغربين جميعاً
كان لي اخ صغير يحبوا ..
سألناه عن سبب عودة .. قال نسيت ان أقبّل عباس (اخي الصغير) في وجنتيه.
قبّله .. لكن هذه المرة تختلف عن غيرها من القبّلات
لانها الاخيرة
ذهبنا للمدرسة كعادتنا نحن الاخوة الثلاث في نفس المدرسة
بمراحل مختلفة
واذا بأدارة المدرسة تستدعينا نحن الثلاث ... ذهبنا واذا احد من اقاربنا ينتظرنا هناك
لونه كان شاحباً وخلفه الكثير من الغصص والاوجاع
لكن لم يتحدث سوى هذه الكلمات
((تعالوا وياي نروح للبيت ))
ما ان وصلنا للبيت والصراخ يعلو وعيونهم تجري انهر من وجع
عرفناه حيناها حصل مكروهاً لكن ماعرفنا ماحصل بالضبط
فقط هناك من احتضني من النساء وقالت ابوك قتل ...
بعدها سألت عن مكانه قالوا في المستشفى ذهبت
مسرعاً حتى وصلتُ الى جثة هامدة موضعة في تابوت يصب من تحته سيل من الدم
بعدها عرفت أنه رصاصة أنتهشت قلبه وأودعته قتيلاً .. لكنها رصاصة بالخطأ ليس هو المقصود
بل شخص اخر .. لكن الرصاصة لم تغير مسارها وتميزه عن غيره
وهنا بدأت الاوجاع تتزايد اكبر واكبر .. والألم في دوامة مستمرة ولم ينتهي أبداً
فاصل وأعود الى وجع اخر