من الايام التعيسة والسودة بحياتي
هي استشهاد والدي رحمه الله
على يد الأرهابيين في شارع حيفا
الامر الذي قلب حياتي رأسا على عقب
من تدمير الحالة النفسية وأمتلاء قلبي بغضا واصبحت ابحث عن الثأر
الى ان اتت الساعة التي كنت ابحث عنها وهي الامساك بالمجرمين الذين قتلو والدي من قبل القوات الامنية
وادخلوني عليهم وقالو لي افعل ماتريد بهم .
اني في طبيعتي لست بالانسان الحقود
ولا توجد في مبادءي أيذاء شخص لاحول له ولا قوة
اكتفيت بسؤالهم
لماذا قتلتم والدي ؟
اعدت السؤال كثيرا ولم يجيبو .
حتى دخل عليهم احد السجانين وضربهم وقال لهم اجيبو من اصبح يتيما بسببكم .
كان جوابهم لأنه شيعي ؟
ليست هنا المشكلة
المشكلة احد القتلة يكون جاري ؟
ولازالو اهله يترددون علينا وهم يعلمون ان ابنهم اشترك بقتل والدي
الذي كان يناديه عمو ؟
لم اخبر احدا بالأمر بأني عرفت من هو المجرم
واذا بأهل المجرم علمو بأني علمت بفعلة ابنهم
ولم يمر الى وقت قصير واذا ب أم المجرم وهي تدخل بيتنا وتنادي بصوت عالي
دخيل دخيل اهل الرحم ؟
وانا ارى على وجهها علامات مرعبة خائفة مرتجفة .
عرفت انها قد علمت وقد اتت طلبا للرحمة .
ذهبت لها مسرعا راكظا نحوها واذا بها تسقط ارضا فاقدة للوعي ضنا منها اني سوف انتقم .
وبعد تجمهر الجوارين واهلي واغتسال وجهها بالماء بدأت تستفيق
ذهب الناس وبقينا انا وهي وامي وزوجة اخي بجنبها وهي ترتعش
ذهبت والدتي لأحضار فراش لها
وطلبت من زوجة اخي احضار شيئا ما
فقلت لها .
خالة لا ذنب لكم ولم اخبر احدا بالامر
اتمنى ان ترتاحي وتدعي الأمر سرا
بكت بكاء شديد ممزوج بالفرح والخجل مما فعله ابنها .
مقتديا بكتاب الله
ولا تزر وازرة أزر اخرى
ونحن لا نؤمن ب( الفصول والتهجير )
حتى حانت المحاكمة وطلبو حضور المدعي بالحق الشخصي
رفضت الحضور ليس حبا او رحمة بالمجرم
ولكن كنت متيقن ان كلام رسول الله وبشر القاتل بالقتل ولو بعد حين
لم يصدر من شخص عادي
حيث كان موقفي لم اشتكي ولم اتنازل
حتى تم حكمهم بالاعدام لقضايا اخرى
وماتو 2 في السجن بسبب المرض وكان جاري احدهم .
وبقي هذا السر مكتوم في داخلي لحد هذا اليوم لا يعلمه الا الله وانا ووالدة القاتل
كوني لا احب تكوين العداوات او الانتقام بين اخوتي واعمامي واهل القاتل
مؤمنا بأن عدالة السماء ربما ستقول كلمتها الان او غدا
وها انا الأن اريد والدي
لا الرب قادر ان يملئ قلبي بالنسيان
ولا هو القادر على ارجاعه






رد مع اقتباس


