يقولون إن الفجر لا يبزغ إلا بعد أن يبلغ الليل ذروة عتمته
وكذلك هي النفس البشرية لا تدرك مكامن قوتها
إلا حين تضيق بها السبل.
![]()
يقولون إن الفجر لا يبزغ إلا بعد أن يبلغ الليل ذروة عتمته
وكذلك هي النفس البشرية لا تدرك مكامن قوتها
إلا حين تضيق بها السبل.
![]()
إن المعاناة ليست نهاية المطاف
بل هي المختبر الحقيقي للمعدن الأصيل
حيث تُصهر الأرواح لتخرج أكثر صلابة ونقاءً.
![]()
تتآمر الجهاتُ والمسافاتُ لترسم حدوداً وهمية
لكنّ النبض يظلُّ مخلصاً لقواعده الجوهرية
لا يلينُ أمام نفيٍ ولا ينكسرُ تحت وطأةِ اغتراب.
إنَّ حرقة البعد هي المختبر الذي تنصهر فيه الأقنعة
ليبقى الهيام
حقيقةً ساطعة تخترقُ جدار الصمتِ
لتعيد صياغة العالم في كلمةٍ واحدة: الوفاء.
![]()
في مسرح الحياة الكبير
قد تتغير الفصول
وتذبلُ أزهارُ الصيفِ تحت جليد الغياب
لكنَّ القلب الذي لا يخون يمتلكُ لغةً فطرية
لغةً تتجاوز الحروف لتسكن في جوهر المعنى.
إن هذا النبض الرتيب رغم كل شيء
هو الثورة الكبرى ضد الفناء
وهو البرهان القاطع على أن العشق حين يبلغ مرتبة الهيام يصبح كونيّاً
لا تحكمه قوانينُ الأرض ولا منطقُ الرحيل.
![]()
تتزاحم في الروح أمانٍ عِراض
تقفز فوق أسوار المستحيل لتصطدم بواقع يقتات على الذكرى.
كلما حاولتُ ترميم ما مضى
باغَتَني هدمٌ صامت للجدران التي احتميتُ بها
فلا أسمع إلا عويلاً مكتوماً في زوايا الصدر
وانتحاباً يرفض أن يغادر الحناجر.
![]()
أقف اليوم أمام مرايا نفسي فأرى تشظياً لا تلمه الكلمات
ولهفةً تحرق المسافات الممتدة بيننا.
هذا الفراق
بعد للمسافات الذي رَسَمته الأيام بقسوة
وخلّف وراءه تصدعاً في القلب لا يبرأ.
![]()
رغم كل هذا الخراب
تظل الحقيقة الوحيدة المضيئة هي أنكِ وحدكِ المحطة والمنتهى
فكل هذه الجراح
والآهات
والكسور
كلها أنتِ شفاؤها.
![]()
على مهلٍ
دخلتِ كفكرةٍ لم يُعلنها أحد
فارتبكتْ التفاصيلُ حولكِ
وتغيّرَ ترتيبُ الأشياء.
![]()
في حضوركِ
تتعلمُ اللحظاتُ كيف تُصغي
ويصيرُ الصمتُ أبلغَ من الكلام
كأنَّ الزمنَ يختارُ أن يهدأ قليلاً
![]()