السعادة باختصار
نجفنا الحلوة .. والكوفة تحليها
اول يوم لي بعد إجازة التفرغ الوظيفي
كنت احتاج أن احتسي الشاي بهذا الهدوء
كل شيء في مكانه المناسب
المنزل ..الاولاد..و رب المنزل.. وامي
جميعهم معي بصحة وامان وسعادة
هذه غاية الامتنان والتأمل في ترتيبات الله
ليقدم لي اعظم هداياه وعطاياه
فيارب اجعل نفسي مطمأنة بقدرك
راضية بقضاءك...
مولعة بذكرك ودعاءك
محبة لصفوة اولياءك..
مشتاقة لفرحة لقاءك
يا رب
( النهاية )
منذ توقفت عن الكتابة أدركت أنها النهاية ، فليس هناك منفذ اخر لتهرب اليه،اخذت تراقب مرآتها على غير العادة فهي بالواقع تهرب من نفسها لا تحب المواجهة ،كما تكره لحظة الوداع لذى تشغل نفسها هربا من تلك الكلمات المنمقة والأحاديث المزينة فكانت تختصر كل شيء بعناق ونظرة ثم تغادر المكان مسرعة لعلها تصل إلى ذاك المنعطف البعيد وتعود إلى وحدتها وتنزوي على اريكتها وتطلق الشهقات المتتالية دون صوت ، ثم تنهض بخطوات متثاقلة لتعيد ترتيب ما يدور حولها وتنظم إلى عالمها البارد ،بلا شعور
ولا أمل ، فقد فقدت بريقها وهي تلامس وجناتها المتعبة من السهر
لا تكاد تصحو حتى يعود إليها ذاك الالم ، الفقد ..أن تفقد عزيزا كان نصيرا لك في اوقاتك السيئة و الحرجة ..رفيقك الدائم الذي يداوي جراحات الايام .. أن يغادرك فجأة دون مقدمات ، هنا المأساة!
كيف ستغدو ايامك بعدها وكيف تشد ازرك ؟هذا جل مخاوفها (الفراق)
فبعد تلك العهود والمواثيق لم تكن قادرة أن تنكث بحرف ... ليس لأنها وفية وحسب ،بل لادراكها معنى الخذلان، ولا قوة ستجعلها تعيد هذا الشعور لأي شخص ، مهما حدث بحقها ،ستلتزم الصمت وحتى ذاك الحين أقسمت أنها لن تطرق باب أحد
ولن تعيد ذكرى قديمة
ولن تستسلم للوحدة
بل العكس .. هذه المرة ليست مثل كل مرة
إنها لحظة هزيمة النفس
وهي اعظم معركة تخوضها
بين فريضة الوفاء
و الحب