أَشْكُو النَّوَى وَمُعَذَّبٌ شَاكِيهَا
أَدْمَتْ قَلْبًا يُعَانِيهَا
بَكَتِ العَيْنُ حُرْقَةَ مُفَارِقِهَا
كَالْوِدْيَانِ فِي مَآقِيهَا
يَالاَئِمِي قُلُوبَ العُشَّاقِ
تَرَفَّقُوا بِحَالِ صَاحِبِيهَا
فَالْعِشْقُ يَغْزُو مُسْتَبِدًّا
وَيَسْبِي الأَيَّامَ وَلَيَالِيهَا
فَتَغْدُو الرُّوحُ مُثْقَلَةً
دَامِيَةًبِجُرُوحِ غَازِيهَا
وَالجَسَدُ مُتَرَنِّحًا، مُنْتَشِيٍا
بِسِهَامِ الهَوَى وَنِصَالِهَا
يَسْتَسْلِمُ رَغْبَةً وَطَوَاعِيَةً
وَيَرْضَى الأَسْرَ بِقُيُودِهَا
شَرِيعَةُ الهَوَى الإِسْتِيطَانِ
جَبْرًا لِقُلُوبِ مُحِبِّيهَا
القَاتِلُ وَالمَقْتُولُ سَوَاء
حَرْبُ الأَحِبَّةِ كَفِدَائِهَا
لاَ يَنْقُضُ التِّرْحَالُ عَهْدَ العُشَّاقِ
فَالأَطْيَافُ مُقْتَفِيَةٌ آثَارِهَا
لِلْعِشْقِ قِلاَعٌ وَحُصُونٌ
غَازِيهَا عَاشِقٌ لِحَامِيهَا
أَسِيرُهَا حُرٌّ طَلِيقٌ يَتَغَنَّى
بِدِفْئِ وَرَوْعَةِ سُجُونِهَا
عَجِبْتُ لِمَنْ يَفْتِي فِي النَّوَى
وَهُوَ جَاهِلٌ لِمَعَانِيهَا
باِللهِ رِفْقًا بِقُلُوبٍ عَاشِقَةٍ
يَكْفِيهَا شَتَاتُ أَمَانِيهَا
أُثْخِنَتْ بِجُرُوحِ مُجَافِيهَا
وَاسْتَعْطَفَتْ بِالآهِ مُدَوِايهَا
حماده أبو الدهب





رد مع اقتباس