شباط 3 2026

قصيدة تراتيلٌ في مَحْرابِ الإغتراب - محمد صادق الوشلي

تراتيلٌ في مَحْرابِ الإغتراب
محمد صادق الوشلي

​أنا المنفيُّ في جسدي، سجينٌ في مساحاتي
أُلملِمُ ما تبقى من حطامٍ في إنكساراتي
​تُطاردني خيالاتي، وتُغرقني مسافاتي
فلا فجرٌ يلوحُ لكي يُبدد لي ظلاماتي
​رثيتُ الشعرَ في شعري، فضاقت بي عباراتي
وكوني ضاق بي ذرعا، و أصواتي ونهداتي
​نزفتُ الحلمَ قرباناً، لتُحيا فيهِ مأساتي
فيا موتاً يُراودني.. أجبْ صرخةْ نداءاتي
وإكتب قصةَ المنفى.. بدمعي وإحتضاراتي
​أنا المصلوبُ فوقَ الوقتِ، تنهشُني إحتمالاتي
أُسافرُ في سرابِ الروحِ، تقتُلُني إلتفاتاتي
​بنيتُ من الرؤى وطناً، تـهدّمَ في قراراتي
فلا أرضٌ تؤويني، ولا تـمحي معاناتي
​إذا ما الصمتُ كبّلني، تكلّمَتِ إلتياعاتي
فصوتُ الجرحِ مئذنتي، وأشجاني صلواتي
​حملتُ على متوني الثقلَ، أثقلتُ إبتهالاتي
كأنّي والأسى صنوانِ.. في كل المحطاتِ
​أنا المعنى الذي تاهتْ خُطاهُ عن النهاياتِ
سيبقى الحزنُ ميراتي.. ويبقى الدمعُ آياتي
​كفاني ما جرعتُ المُرَّ، غامتْ بِي مَساراتي
وأسدلتُ الستارَ الآن.. أعلنتُ إنسحاباتي
​فلا عتبٌ على الدنيا، ولا لومٌ لآهاتي
أنا لغزٌ مضى فَرداً.. وبِالصمتِ إنبعاثاتي
​سلامٌ أيها المجهولُ، خُذْ كُلَّ إنتظاراتي
فإنّي قد كفنتُ الروحَ.. في كَفَنِ الكتاباتِ
إضافة قصيدة